تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤١٣
سكن نَيْسَابُور مدّةً، ثم دخل بُخَارَى، وولي قضاء التّرْمذ، ولم يكن في أصحاب الرأي أَسْنَدَ منه.
سمع: أبا يَعْلَى بالمَوْصِل، وحامد بن شُعَيب، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح ببغداد.
وتوفِّي في شعبان، وله اثنتان وتسعون سنة.
رَوَى عَنْهُ الحاكم.
١٥٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل١ بن نُبَاته:
الخطيب المشهور، أبو يحيى، صاحب ديوان الخُطَب.
كان من أهل مَيَّافَارِقين، ووُلّي خطابة حلب لسيف الدّولة، وبها اجتمع بالمتنبّي.
وكان خطيبًا بليغًا مفوَّهًا بديع المعاني رائق الخُطَب، رُزِق السعادة في خُطَبِهِ، وكان رجلًا صالحًا، رأى النبي -صلى الله عليه وسلم، فاستيقظ وعلى وجهه نور لم يكن قبل ذلك، وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يومًا، وذكر أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَفَل في فيه، فبقي تلك الأيام لا يستطعم فيها طعامًا، ولا يشرب شرابًا من أجل تلك التَفْلَة.
وذكر ابن الأزرق مولده في سنة خمسٍ وثلاثين، وأنَّه تُوُفّي سنة أربعٍ وسبعين.
قلت: فعُمْرُهُ تسعٌ وثلاثون سنة، وتوفِّي بمَيّافَارِقين، وفي ولايته خَطَابَة حلب أيّام سيّف الدولة نَظَرُ، وقد غلطوا في مولده، نعم غلطوا في مولده، فإنّه ابتدأ سالف خطبه في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وهو خطيب.
١٥٩- عبد العزيز بن إسماعيل٢:
أبو القاسم الصَّيْدَلاني المصري الشافعي.
روى عن الأشعث محمد بن محمد الكوفي.
١٦٠- عبد الغني بن محمد بن موسى٣ بن محمد المصري البزّاز:
يروي عن الجندي.
١ انظر وفيَّات الأعيان "٣/ ١٥٦"، وشذرات الذهب "٣/ ٨٣"، وسير أعلام النبلاء "١٦/ ٣٢١".
٢ في عداد المجهولين.
٣ في عداد المجهولين.