تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤٩
سمع: أبا حامد بن الشرفي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبا عبد الله المَحَاملي، وأبا سعيد بن الأعرابي، وخَيْثَمة الأطرابُلُسي.
وعنه: الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نعيم.
قال الحاكم: كان من علماء الحقائق وعبَّاد الصُّوفية.
توفِّي في ربيع الأوّل.
وقال النّقّاش: أبو العباس حكيم زمانه، له مصنَّفات لا يخفى على من نظر في كتبه قد وهب الله له من الحكم. كتب الحديث الكثير ورواه، ثم روى عنه النقاس أحاديث ومواعظ.
حرف الياء:
٢٧٣- يحيى بن مالك بن عائذ١:
أبو زكريّا الأندلسي الحافظ.
سمع: عبد الله بن يونس المرادي، وأبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربّه بقُرْطُبَة، وطائفة. رحل فسمع: أبا سهل بن زياد القطّان، ودَعْلَج بن أحمد، والطبقة.
روى عنه: الحسن بن رشيق أحد شيوخه، ويحيى بن علي الحضرمي بن الطّحّان، ومحمد بن أحمد بن القاسم بن المَحاملي، وأبو الوليد بن الفَرَضي.
أملى بجامع قُرْطُبة.
قال التَّنُوخيّ: في "النّشْوار": إنّه حضر مجلس أبي الفرج صاحب "الأغاني"، فقال: لم نسمع بمن مات فُجَاءَةً على المِنْبر؟ فقال شيخ أندلُسيّ قد لزم أبا الفرج، اسمه يحيى بن مالك بن عائذ: إنّه شاهد في جامع بلده بالأندلس خطيب البلد وقد صَعَد يوم جمعة ليخطب، فلمَّا بلغ يسير من خطبته خرَّ مَيتًا فوق المنبر، فأُنْزِل، وطُلِب في الحال من رَقي المنبر، فخطب وصلّى الجمعة بنا.
قال الحبّال: مات ابن عائذ الأندلسي في شعبان سنة ست وسبعين.
١ انظر تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٩٣"، وسير أعلام النبلاء "١٦/ ٤٢١".