تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٢٣
حدَّث ببغداد عن: أبي يَعْلَى المَوْصِلي.
روى عنه: أبو بكر البرقاني، والتنوخي، وأبو محمد الخلَّال، وأحمد بن محمد العقيلي.
قال البرقاني: قد كان يوثق.
قلت: حدَّث في هذا العام، ولعلَّه مات فيه.
١٩٣- الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد١ بْن يحيى:
أبو أحمد التميمي النَّيْسَابُوري.
يقال له حُسَيْنْك، ويعرَف أيضًا بابن منيبه. من بيت حِشْمَة ورئاسة.
تربَّى في حجْر ابن خُزَيْمَة، وكان ابن خُزَيْمَة إذا تخلَّف في آخر أيّامه عن مجلس السّلطان بعث بأبي أحمد نائبًا عنه، وكان يقدّمه على أولاده.
قال الحاكم: صَحِبتهُ حَضَرًا وسَفَرًا نحو ثلاثين سنة، فما رأيته يترك قيامَ الليل، ويقرأ كل ليلة سَبْعًا، وكانت صدقاته دارَّةً سِترًا وعلانيةً، أخرج مرة عشرة أنفس من الغزاة بآلتهم، لا عن نفسه، ورابط غير مرّة. وأوَّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة.
سمع من: ابن خريمة، وأبي العبّاس السّرّاج، ورحل سنة تسعٍ، فسمع: عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد البَغَوِي، وعبد الله بن زَيْدان البَجَلي، وأبا عَوَانة الإسْفَراييني.
وعنه: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحاكم، وعمر بن أحمد بن مسرور، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكَنْجُروذِي، وجماعة.
وقال الخطيب: كان ثقةً حُجَّةً، وتوفِّي في ربيع الآخر، وخرج السّلطان للصّلاة عليه.
قال الحاكم: الغالب على سماعاته الصدْقُ، وهو شيخ العرب في بلدنا، ورِثَ الثَّرْوَةً القديمة، وأسلافه جِلّة.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَكَ أَبُو رَوْحٍ، أنا زَاهِرٌ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا هدبة، ثنا حماد،
١ انظر تاريخ بغداد "٨/ ٧٤"، والمنتظم "٧/ ١٢٧"، وسير أعلام النبلاء "١٦/ ٤٠٧، ٤٠٩".