تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٢
تمَّام البَهْراني الحمصي، وأبا عَرُوبة، وأبا علي محمد بن سعيد الرّقّي، وطبقتهم بالشام، والعراق، والجزيرة.
وصنَّف مصنَّفات في مذهبه، وتفقَّه ببغداد على ابن عمر محمد بن يوسف القاضي، وعلى ابنه أبي الحسين.
قال الدَارقُطْنيّ: إمام المالكية، إليه الرَّحْلة من أقطار الدنيا، رأيت جماعةً من الأندلس والمغرب على بابه، ورأيته يُذاكِر بالأحاديث الفقهيّات وتَرَاجِم من حديث مالك. ثقة، مأمون، زاهد، وَرِع.
وقال فيه أبو إسحاق الشّيرازي: جمع بين القراءات وعلوِّ الإسنْاد والفِقْه الجيّد، وشرح "مختصَر عبد الله بن عبد الحَكَم"، وانتشر عنه مذهب مالك في البلاد.
وقال القاضي عياض: له في شرح المذهب تصانيف وَرَدٌّ على المُخالفين، وحدّث عنه خلق كثير. وكان إمام العراقيّين في زمانه. تفقَّه على ابن عمر القاضي، وعلى أبي بكر ابن الْجَهْم، وانتشر عنه المذهب في البلاد.
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: كان ثِقَةُ، انتهت إليه رئاسة مذهب مالك.
وقال أبو العلا الواسطي: كان معظَّمًا عند سائر العلماء، لا يشهد مَحْضَرًا إلا كان هو المقدَّم فيه. سُئِلَ أن يلي القضاء فامتنع.
قلت: روى عنه الدَارقُطْنيّ، وهو من أقرانه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، وأحمد بن محمد العَتيِقي، وأحمد بن علي البادا، أو علي بن المحسّن التنُوخي، وأبو محمد الْجَوْهَري، وآخرون.
توفِّي في شوّال، وقيل: في ذي القعدة، ولَهُ بِضْعٌ وثمانون سَنةَ، رضي الله عنه.
يقع حديثه عاليا للفخر ابن البخاري.
٢٢١- محمد بن عبد الله بن هاني:
القرطبي العطَّار المعروف١ بابن اللّبّاد.
سمع من: قاسم بن أصبغ، ونحوِه.
٢٢٢- محمد بن عبد الله بن الفضل٢ بن قفرجل:
أبو بكر الكيَّال.
١ انظر تاريخ علماء الأندلس "٢/ ٨٦".
٢ لا بأس به.