تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٤
الحديث. وأمّا كلام أَبِيهِ فيه فلا أدري إيش تبيَّن لَهُ منه. وسمعتُ عَبْدان يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ يَقُولُ: ومن البلاء أنّ عَبْد اللَّه يطلب القضاء. وسمعتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الداهري يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن أحمد بْن عَمْرو: يَقُولُ: ابني عَبْد اللَّه كذاب١.
قَالَ ابن عديّ: وكان ابن صاعد يَقُولُ: كفانا ما قَالَ أَبُوهُ فيه.
وقال محمد بْن عَبْد اللَّه القطّان: كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال لَهُ رَجُل: إنّ ابن أَبِي دَاوُد يقرأ عَلَى النّاس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس.
قلتُ: لَا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عَبْد اللَّه؛ لأنّه كَانَ معاديهما، وبينهم شَنَآن. ولعلّ قول أَبِي دَاوُد لَا يصحّ سَنَدُه، أو كذاب في غير الحديث.
وقال محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير: إنّه كَانَ زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر. وتُوُفّي في ذي الحجة.
وقال عَبْد الأعلى ابنه: خَلَف أَبِي أبا داود محمدًا، وأنا، وأبا مَعْمَر عُبَيْد اللَّه، وخمس بنات.
وتُوُفّي أَبِي وله ستٍّ وثمانون سنة وأشهر. وصُلّيَ عَلَيْهِ ثمانين مرة٢.
٢٥٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُمَر:
أَبُو محمد القَنْطريّ النَّيْسابوريّ.
قد سمع: أحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ.
روى عَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، والمشايخ.
٢٥٧- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الفَرَج٣. أبو الحَسَن الزَّطَّنّي، نزيل مكة.
سمع: بحر بن نصر الخولاني.
وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وغيره.
١ انظر المصدر السابق.
٢ تاريخ بغداد "٩/ ٤٦٨".
٣ الأنساب "٥/ ٢٧٧".