تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٦
ويُقال: كان ابن الجلّاء بالشام، والْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان الجيزيّ بنَيْسابور؛ يعني لَا رابع لهم في عصرهم١.
وقال الرقي: ما رأيت أهيب منه، وقد لقيت ثلاثمائة شيخ. وسمعته يقول: ما جلا أبي شيئًا قطّ، ولكنه كان يعظُ النّاس، فيقع كلامه في قلوبهم، فسمِّي جلاء القلوب٢.
وقال محمد بن عليّ بن الجلندي: سمعت ابن الجلاء -وسئل عن المحبة- فقال: ما لي وللمحبّة، إنّي أريد أن أتعلّم التَّوبة.
كانت وفاته في رجب. وقد استوفى ابن عساكر ترجمته.
وقيل: اسمه محمد بن يحيى؛ وقيل: أصله بغداديّ.
وقال أبو عُمَر الدّمشقيّ: سمعتُ ابن الجلّاء يقول: قلتُ لأبويّ: أحب أن تهباني لله. قالا: قد فعلنا. فغبتُ عنهم مدّةً، ثمّ جئت فدققت الباب فقال أبي: مَن ذا؟ قلتُ: ولدك.
قال: قد كان لي ولدٌ وهبناه لله تعالى. وما فتح الباب٣.
وعن أبي عبد الله بن الجلاء قال: آلةُ الفقير صيانة فقره، وحفظ سِرِّه، وأداء فرْضه.
٢٧٤- أحمد بن يعقوب بن سراج الموصليّ:
سمع: الصلت بن مسعود الجحْدريّ.
٢٧٥- أحمد بن يوسف بن الضّحّاك٤:
أبو عبد الله البغداديّ، الفقيه.
سمع: أبا كريب، ومحمد بن موسى الحرشيّ.
وعنه: أبو عليّ بن الصّوّاف، ومحمد بن المظفّر. وكان ثقة.
١ تاريخ بغداد "٥/ ٢١٤".
٢ تاريخ دمشق "٢/ ١٣٧ أ".
٣ حلية الأولياء "١٠/ ٣١٥"، والمنتظم "٦/ ١٤٩".
٤ تاريخ بغداد "٥/ ٢١٩"، "٢٦٩٤".