تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩١
٣٠٩- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن المَرْزُبان بْن سابور١:
أبو القاسم البَغَويّ الأصل البغداديّ.
مُسْنِد الدّنيا وبقيّة الحُفّاظ ابن بنت أحمد بْن مَنِيع.
وُلِد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، وسمع: عليّ بْن الْجَعْد، وخلف بْن هشام، وأبا نَصْر التّمّار، ويحيى الحماني، وعلي بْن المَدِينيّ، وأحمد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، وسُوَيْد بْن سَعِيد، وداود بْن عَمْرو الضَّبّيّ، وخلّقًا كثيرًا أزيد من ثلاثمائة.
وعنه: ابن صاعد، والجِعَابيّ، وأبو بَكْر القَطِيعيّ، وأبو حفص الزّيّات، وابن المظفّر، والدارقطني، وأبو حفص بْن شاهين، وعُمَر الكِنَانيّ، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي شُرَيْح الهَرَوِيّ، وأبو مُسْلِم محمد بْن أحمد الكاتب، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ.
وروى عَنْهُ خلْق لَا يُحصيهم إلّا اللَّه تعالى؛ لأنّه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند.
قَالَ: رأيت أبا عُبَيْد ورأيت جنازته. وأول ما كتبتُ الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وحضرت مَعَ عمّي عليٍّ مجلس عاصم بْن عليّ.
وقال أحمد بْن عَبْدان الحافظ: سَمِعْتُ البَغَويّ يَقُولُ: كنتُ يومًا ضيّق الصّدْر، فخرجتُ إلى الشّطّ، وقعدتُ وفي يدي جُزْءٌ عَنْ يحيى بْن مَعِين أنظر فيه، فإذا بموسى بْن هارون فقال: أيش معك؟ قلت: جزء عَنْ يحيى.
فأخذه من يدي فرماه في دِجْلة وقال: تريد أنّ تجمع بين أحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وعليّ بْن المَدِينيّ؟! وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: أبو القاسم البَغَويّ يدخل في الصحيح.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ البَغَويّ قَلّ أنّ يتكلّم عَلَى الحديث. فإذا تكلّم كَانَ كلامه كالمسمار في الساج.
١ الفوائد العوالي "٨٤"، للتنوخي، والكامل في ضعفاء الرِّجال "٤/ ١٥٧٨، ١٥٧٩"، لابن عدي، والمنتظم "٦/ ٢٢٧"، والأعلام "٤/ ١١٩"، والبداية والنهاية "١١/ ١٦٣، ١٦٤".