تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٧٦
٤٢٥- الحسين بن منصور الحلّاج١:
أبو مغيث.
وقيل: أبو عبد الله. قتلوه على الكفرِ والحلول والانسلاخ من الدين، نسأل الله العفو.
وكان قد صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المكي، وغيرهما.
وقد أفرد أبو الفرج بن الجوزي أخباره في تصنيف سماه "القاطع لمحال المحاج بحال الحلاج".
قتل في هذه السنة ببغداد، لما أفتى الفقهاء والعلماء بكفره.
ومن نظر في مجموع أمره علم أنّ الرجل كَانَ كذّابًا مموّهًا مُمَخْرِقًا حُلُوليًّا، لَهُ كلامٌ حلوٌ يستحوذ بهِ عَلَى نفوس جُهّال العَوام، حتى ادّعوا فيه الرُّبُوبيّة.
كتبتُ مِن أخباره في الحوادث.
وقد اعتذر أبو حامد الغزاليّ عَنْهُ في كتاب "مشكاة الأنوار"، وتأوّلَ أقواله عَلَى محامل حسنة.
قَالَ ابن خلكان: أفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه.
وذكره أبو سعيد النّقّاش في "تاريخ الصُّوفيّة"، فقال: منهم مَن نَسبُه إلى الزَّنْدقة، ومنهم من نَسَبه إلى السّحْر والشعوذة.
وقال أبو زرعة الطبري: قُتِل الحلّاج لستٍّ بقين من ذي القعدة.
وقال أبو بَكْر بْن أَبِي سعد أنّ الحسين الحلّاج مموّه مُمَخْرِق.
وعن: عَمْرو بْن عثمان المكّيّ قَالَ: سمع الحلّاج قراءتي فقال: يمكنني أنّ أقول مثله. ففارقتهُ وقلت: إنّ قدرت عَلَيْهِ قتلتك.
وقال السُّلميّ في "تاريخ الصُّوفيّة" بإسناده عَنِ الخلْديّ. حدَّثني أبو يعقوب الأقطع، وكان الحلّاج قد تزوج بابنته، وعمرو المكي كانا يقولان: الحلاج كافر خبيث.
١ صلة تاريخ الطبري "٧٩-٩٤"، لعريب، والمنتظم "٦/ ١٦٠-١٦٤"، والعبر "٢/ ١٣٨-١٤٤"، والبداية والنهاية "١١/ ١٣٢-١٤٤".