تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦
مِنَ الْمُطَّوَّعَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلُوهَا، فَخَرَجَ الْحَجَّاجُ إِلَى طَفِّ الْبَصْرَةِ [١] .
قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَرَأَيْتُ ابْنَ الأَشْعَثِ مُتَرَبِّعًا عَلَى الْمِنْبَرِ يَتَوَعَّدُ الَّذِينَ تخلّفوا عنه توعّدا شد [٢] ان.
قَالَ غَيْرُهُ: فَبَايَعَهُ عَلَى حَرْبِ الْحَجَّاجِ وَعَلَى خَلْعِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْقُرَّاءِ وَالْعُلَمَاءِ، ثُمَّ خَنْدَقَ ابْنُ الأَشْعَثِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَحَصَّنَهَا [٣] .
وَفِيهَا غَزَا مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ كَعَادَتِهِ بِالْمَغْرِبِ، فَقَتَلَ وَسَبَى فِي أَهْلِ طُبْنَةَ [٤] وَفِيهَا أَصَابَتِ الصَّاعِقَةُ صَخْرَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وَفِيهَا قُتِلَ بَحِيرُ بْنُ وَرْقَاءَ الصُّرَيْمِيُّ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْقُوَّادِ بِخُرَاسَانَ، قَاتَلَهُ ابْنُ خَازِمٍ وَظَفَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَتَلَ بُكَيْرَ بْنَ وَسَّاجٍ [٥] ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَهْطُ بُكَيْرٍ فَقَتَلُوهُ بَعْدَ ذَلِكَ [٦]
[١] انظر: الكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٥، وتاريخ خليفة ٢٨١.
[٢] تاريخ خليفة ٢٨١.
[٣] الكامل في التاريخ ٤/ ٤٦٥.
[٤] تاريخ خليفة ٢٨١ وطبنة: بضم أوله ثم السكون. بلدة في طرف إفريقية مما يلي المغرب على ضفة الذّاب. (معجم البلدان ٤/ ٢١) .
[٥] يرد في المصادر «وساج» بالسين المهملة، و «وشاج» بالشين والجيم المعجمتين.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٦/ ٣٣١، والكامل في التاريخ ٤/ ٤٥٧، ونهاية الأرب ٢١/ ٢٢٩.