تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩
وَفِيهَا أَغْزَى أَمِيرُ الْمَغْرِبِ مُوسَى بْنَ نُصَيْرٍ عند ما وَلاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ جَمِيعَهُ وَلَدَهُ عَبْدَ اللَّهِ سِرْدَانِيَّةَ، فَافْتَتَحَهَا وَسَبَى وغنم [١] .
وفيها أغزى موسى بن نصير ابن أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنَ حَبِيبٍ مَمْطُورَةَ، فَغَنِمَ وَبَلَغَ سَبْيُهُمْ ثَلاثِينَ أَلْفًا [٢] .
وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَافْتَتَحَ قُمْقُمَ [٣] وَبُحَيْرَةَ الْفُرْسَانِ، فَقَتَلَ وَسَبَى [٤] .
وَيَسَّرَ اللَّهُ فِي هَذَا الْعَامِ بِفُتُوحَاتٍ كِبَارٍ عَلَى الإِسْلامِ.
وَأَقَامَ لِلنَّاسِ الْمَوْسِمَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [٥] ، فَوَقَفَ غَلَطًا يَوْمَ النَّحْرِ، فَتَأَلَّمَ عُمَرُ لِذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله سلّم: «يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمُ يُعْرَفُ النَّاسَ» . وَكَانُوا بِمَكَّةَ فِي جَهْدٍ مِنْ قِلَّةِ الْمَاءِ، فَاسْتَسْقَوْا وَمَعَهُمْ عُمَرُ، فَسُقُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ يَطُوفُ والماء إلى أنصاف ساقيه [٦] .
[١] تاريخ خليفة ٣٠٠.
[٢] تاريخ خليفة ٣٠٠.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٢٣٧ «قميقم» ، وفي تاريخ خليفة ٣٠١ «فيعم» ، والمثبت يتفق مع الطبري وابن الأثير.
[٤] تاريخ خليفة، تاريخ الطبري ٦/ ٤٢٩، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٢٨.
[٥] تاريخ خليفة ٣٠١، تاريخ الطبري ٦/ ٤٣٣، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٩١، مروج الذهب ٤/ ٣٩٩، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٣٠.
[٦] انظر تاريخ الطبري ٦/ ٤٣٧، ٤٣٨، والكامل في التاريخ ٤/ ٥٣٤.