تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٤
يَا وَلِيدُ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا أُخْلِفُكَ فِيهِ، وَاحْفَظْ وَصِيَّتِي، وَخُذْ بِأَمْرِي، وَانْظُرْ إِلَى أَخِي مُعَاوِيَةَ، فَإِنَّهُ ابْنُ أُمِّي، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي عَقْلِهِ بِمَا عَلِمْتَ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَآثَرْتُهُ بِالْخِلافَةِ، فَصِلْ رَحِمَهُ، وَاحْفَظْنِي فِيهِ، وَانْظُرْ أَخِي مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ، فَأَقِرَّهُ عَلَى الْجَزِيرَةِ، وَلا تعْزِلْهُ، وَانْظُرْ أَخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ، فَلا تُؤَاخِذْهُ، وَأَقْرِرْهُ عَلَى عَمَلِهِ بِمِصْرَ، وَانْظُرِ ابْنَ عَمِّنَا هَذَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ إِلَيْنَا بِمَوَدَّتِهِ وَهَوَاهُ وَنَصِيحَتِهِ، وَلَهُ نَسَبٌ وَحَقُّ، فَصِلْ رَحِمَهُ وَاعْرَفْ حَقَّهُ، وَانْظُرِ الْحَجَّاجَ فَأَكْرِمْهُ، فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَطَّأَ لَكُمُ الْمَنَابِرَ، وَهُوَ سَيْفُكَ يَا وَلِيدُ، وَيَدُكَ عَلَى مَنْ نَاوَأَكَ، فَلا تَسْمَعَنَّ فِيهِ قَوْلَ أَحَدٍ، وَأَنْتَ إِلَيْهِ أَحْوَجُ مِنْهُ إِلَيْكَ. وَادْعُ النَّاسَ إِذَا مِتُّ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَمَنْ قَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، فَقُلْ بِسَيْفِكَ هَكَذَا، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:
فَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إِمَّا هَلَكْنَا ... وَهَلْ بِالْمَوْتِ يَا لِلنَّاسِ عَارُ
[١] وَعَاشَ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ لَهُ سَبَعَةَ عَشَرَ وَلَدًا.
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ [٢] : فَمِنْ أَوْلادِهِ: الْوَلِيدُ، وَسُلَيْمَانُ، وَمَرْوَانُ الأَكْبَرُ [٣] ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّهُمْ وَلادَةُ بِنْتُ الْعَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَازِنٍ.
وَيَزِيدُ، وَمَرْوَانُ الأَصْغَرُ، وَمُعَاوِيَةُ [٤] ، وَأُمُّ كُلْثُومَ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ.
وَهِشَامٌ، وَأُمُّهُ أُمُّ هِشَامٍ [٥] بِنْتُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيِّ [٦] .
وَأَبُو بَكْرٍ [٧] ، وَأُمُّهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ.
وَالْحَكَمُ، وَمَاتَ قَدِيمًا، أُمُّهُ أُمُّ أَيُّوبَ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَفَاطِمَةُ، وَأُمُّهَا أُمُّ الْمُغِيرَةِ بِنْتُ الْمُغِيرَةِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيَّةُ.
[١] البداية والنهاية ٩/ ٦٧، ٦٨ وفيه «للباقين عار» .
[٢] في تاريخه ٦/ ٤١٩، ٤٢٠.
[٣] في تاريخ الطبري «ومروان الأكبر- درج-» . أي مات صغيرا.
[٤] في تاريخ الطبري: «ومعاوية- درج-» .
[٥] في طبعة القدسي ٣/ ٢٨١ «هاشم» والتصحيح من تاريخ الطبري.
[٦] قال المدائني: اسمها عائشة بنت هشام.
[٧] في تاريخ الطبري «واسمه بكار» .