تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٦٦
وإنّي أرى فوق الوجوه كآبة ... تدلّ عَلَى أنّ الوجوه تواكلُهْ
دعوني فما هذا بوقت بكائه ... سيأتيكم ظلُّ البكاء وذابلُهْ [١]
ولَهُ من قصيدة:
أفاعِيلُهُم فِي الجودِ أفعالُ سُنَّةٍ ... وإنْ خالفوني فِي اعتقاد التَّشَيُّعِ [٢]
ومن شِعره الفائق:
لي فِي هوى [٣] الرشأ العُذْريّ إعذارُ [٤] ... لم يبقَ مُذْ أقرّ [٥] الدَّمْعُ إنكارُ
لي في القُدُود وفي لثْم الخُدُود [٦] وفي ... ضَمِّ النُّهُودِ [٧] لُباناتٌ وأوطارُ
لُمْني جزافا وسامحني مصارفة ... فالنّاسُ فِي درجات الحبّ أطوارُ
وغُرَّ غيري ففي أسْري [٨] ودائرتي ... في المها درَّة قلبي لها دارُ [٩]
ومن كتاب فاضليّ إلى نور الدِّين عَنْ صلاح الدِّين فِي أمر المُصَلَّبين، وفي جملتهم عُمارة اليمنيّ: «قصر هذه الخدمة عَلَى متجدّدٍ سارّ فِي الْإِسْلَام [١٠] ، والمملوك لم يزل يتوسَّم من جُنْد مصر وأهل القصر [١١] أنّهم أعداء وإن قعدت [١٢] بهم الأيّام [١٣] ، ولم تزل عيونه بمقاصدهم موكلة،
[١] في الأصل: «ذايله» ، والمثبت من: النكت العصرية ٥٠.
[٢] النكت العصرية ٢٨٨ والقصيدة من ٦٤ بيتا، وقد كتب بها إلى الملك الناصر (صلاح الدين) ولم ينشدها وترجمها بشكاية المتظلّم ونكاية المتألّم.
[٣] في النكت: «ما عن هوى» .
[٤] في البداية والنهاية: «اعدار» .
[٥] في البداية: «لم يبق لي مداقسر» .
[٦] في النكت: «وفي ضمّ النهود» .
[٧] في النكت: «لثم الخدود» .
[٨] في الأصل: «سري» . وفي الروضتين: «وخلّ عذلي ففي داري» . (٥٧٢) وفي الصفحة التالية ٥٧٣ ورد البيت كما هو أعلاه.
[٩] الأبيات من قصيدة في النكت العصرية ٢٦٥، والكامل لابن الأثير ١١/ ٢٦٤، والروضتين ج ١ ق ٢/ ٥٧٢، ومنها بيتان في: سنا البرق الشامي ١/ ١٤٩.
[١٠] في الروضتين: «سار للإسلام وأهله» ، وبعد فقرة حذفها المؤلّف- رحمه الله-.
[١١] في الروضتين زيادة بعدها.
[١٢] في الروضتين: «تعدّت» .
[١٣] في الروضتين زيادة.