تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٣
ومن شِعره:
بادِرْ إلى العَيْش والأيّام راقدةٌ ... ولا تكُنْ لصُرُوف الدَّهْرِ منتظرُ [١]
فالعمر كالكأس [٢] يبدو فِي أوائله ... صفْوٌ وآخره فِي قعره الكَدَرُ [٣]
وقال الحافظ ابن عساكر: سَمِعْتُ سَعِيد بْن الدّهّان ببغداد يَقُولُ: رَأَيْت فِي النّوم منشدا يُنشد محبوبه.
أيُّها الماطِلُ دَيْني ... أَمَلِيٌّ وتماطلْ؟
عَلِّلِ القلبَ فإنّي ... قانعٌ منك بباطِلْ [٤]
ولَهُ: «سرقات المتنبّي» فِي مجلَّد، وكتاب «التّذكرة» سبْع مجلَّدات.
قَالَ أَبُو العماد الكاتب [٥] : هُوَ سِيبَوَيْه عصره، ووحيد دهره. لقيته ببغداد، وكان يقال حينئذٍ: النَّحْويّون فِي بغداد أربعة: ابن الجواليقيّ، وابن الشّجَريّ، وابن الخشّاب، وابن الدّهّان [٦] .
وقال ابن خَلِّكان [٧] : لَقَبُه: ناصح الدِّين، رحمه اللَّه تعالى.
٣٢٣- سلمان بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن [٨] .
أَبُو تميم الرَّحبيّ، الدمشقيّ، الخبّاز.
سَمِعَ جزءا من عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الحِنّائيّ، وهو آخر من حدَّث عَنْهُ.
روى عَنْهُ: الحافظان أَبُو المواهب، وعبد الغنيّ، والشّيخ المُوفَّق، وأبو
[١] في وفيات الأعيان: «تنتظر» .
[٢] في الأصل: «بالكاس» .
[٣] وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٤.
[٤] وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥.
[٥] في الخريدة ١/ ٨٢.
[٦] المختصر المحتاج إليه ٢/ ٨٦.
[٧] قوله غير موجود في ترجمته لابن الدّهان.
[٨] انظر عن (سليمان بن علي) في: سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٦ دون ترجمة.