تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١١
وعنه قَالَ: ليس العجب من حبيّ لك وأنا عَبْد فقير، وإنّما العجب من حبّك لي وأنت ملكٌ قدير [١] .
وعنه، وقِيلَ له: إنّك تمرّ فِي الهواء، قَالَ: وأيّ أُعْجوبة هَذَا؟ طَيْرٌ يأكل الميتة يمرّ فِي الهواء، والمؤمن أشرف منه [٢] .
وعنه قال: ما دام العبد يظن أنّ فِي الخَلْق من هُوَ شرٌّ منه فهو متكبّر [٣] .
وعنه قَالَ: الجنّة لا خطر لها عند المحبّين، هُمْ محجوبون بمحبتهم [٤] .
وقَالَ: ما ذكروه إلّا بالغَفْلة، ولا خدموه إلّا بالفَتْرة [٥] .
وعنه قَالَ: اللَّهمّ لا تقطعْني [بك] عنك [٦] .
وعنه قَالَ: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول [٧] .
وقِيلَ له: علِّمنا الاسم الأعظم. فقال: ليس له حَدّ، إنّما هُوَ فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت [٨] .
وعنه قَالَ: للَّه خلْقٌ كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة [٩] .
وكان يقول: لو نظرتم إِلَى رجلٍ أُعْطي من الكرامات حَتَّى يرتفع فِي الهواء، فلا تغترّوا به، حَتَّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهْي وحِفْظ الحدود وأداء الشريعة [١٠] .
قلت: بل قد اغترّ أَهْل زماننا وخالفوا أَبَا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وَتَهَافَتُوا على كلّ مجنون بوّال على عَقِبيْه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيّبات، نسأل الله السّلامة.
[١] حلية الأولياء ١٠/ ٣٤.
[٢] حلية الأولياء ١٠/ ٣٥.
[٣] حلية الأولياء ١٠/ ٣٦.
[٤] طبقات الصوفية ٧٠ رقم ١١، حلية الأولياء ١٠/ ٣٦.
[٥] حلية الأولياء ١٠/ ٣٨.
[٦] حلية الأولياء ١٠/ ٣٨ والإضافة منه.
[٧] حلية الأولياء ١٠/ ٣٩.
[٨] حلية الأولياء ١٠/ ٣٩ وفيه زيادة: «فإنك تصير به إلى المشرق والمغرب ثم تجيء وتصف» .
[٩] حلية الأولياء ١٠/ ٣٩.
[١٠] حلية الأولياء ١٠/ ٤٠.