سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٢ - الصفحة ٩٧

(بأن الله قد أفنى رجالا * كثيرا كان شأنهم الفجور) (وأبقى آخرين ببر قوم * فيربل منهم الطفل الصغير) (وبينا المرء يعثر ثاب يوما * كما يتروح الغصن النضير) ١٣١ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وقال زيد بن عمرو ابن نفيل أيضا (أسلمت وجهي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا) (وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له المزن تحمل عذبا زلالا) (إذا هي سيقت إلى بلدة * أطاعت فصبت عليها سجالا) (وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له الريح تصرف حالا فحالا) ١٣٢ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وكان الخطاب ابن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج عنه إلى أعلى مكة فنزل حراء مقابل مكة ووكل به الخطاب شبابا من شباب قريش سفهاء من وسفهائهم فقال لا تتركوه يدخل مكة فكان لا يدخلها الا سرا منهم فإذا علمو بذلك آذنوا به الخطاب فأخرجوه وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه وكان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد فولدت له زيد بن عمرو وكان الخطاب عمه وأخاه لأمه مع سنه فكان يعاتبه على فراق دين قومه حتى آذاه فقال زيد ابن عمرو وهو يعظم حرمته على من استحل من قومه ما استحل (لاهم اني محرم لأحله * وان بيتي أوسط المحلة) (عند الصفا ليس به مظلة *)
(٩٧)