سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٢ - الصفحة ٩٤

١٢٥ نا أحمد نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الشياطين كانوا يصعدون إلى السماء فيستمعون الكلمة من الوحي فيهبطون بها إلى الأرض فيزيدون معها تسعا فيجد أهل الأرض تلك الكلمة حقا والتسع باطلا فلم يزالوا بذلك حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم فمنعوا تلك المقاعد فذكروا ذلك لإبليس فقال لقد حدث في الأرض حدث فبعثهم فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوا القرآن بين جبلي نخل فقالوا هذا والله الحدث وانهم ليرمون فإذا توارى النجم عنكم فقد أدركه لا يخطئ أبدا ولكنه لا يقتله يحرق وجهه جنبه يده ١٢٦ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال وقد كانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد تبع الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان يرى منه إذ كان الملكان يظلانه فقال ورقة لئن كان هذا حقا يا خديجة ان محمدا لنبي هذه الأمة قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه أو كما قال فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول حتى متى فكان فيما يذكرون يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة ويستريث ما ذكرت له فقال ورقة بن نوفل (أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من اضمارك الحزن قادح) (لفرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح) (وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عنه إذا غاب ناصح)
(٩٤)