سيرة ابن إسحاق

سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٢ - الصفحة ٩٥

(فتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغوري والنجدين حيث الصحاصح) (إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت * وهن من الأحمال قعص دوالح) (فخبرنا عن كل خير بعلمه * وللحق أبواب لهن مفاتح) (كأن ابن عبد الله أحمد مرسل * إلى كل من ضمت عليه الأباطح) (وظني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان هود وصالح) (وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الذكر واضح) (ويتبعه حيا لؤي جماعة * شبابهم والأشيبون الجحاجح) (فان أبق حتى يدرك الناس دهره * فاني به مستبشر الود فارح) (والا فاني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في العريضة سائح) ١٢٧ حدثنا أحمد نا يونس عن محمد بن إسحاق قال وكانت قريش حين رفعوا بنيان الكعبة وسقوفها يترافدون على كسوتها كل عام تعظيما لحقها وكانوا يطوفون بها ويستغفرون الله عندها ويذكرونه مع تعظيم الأوثان والشرك في ذبائحهم ودينهم كله وقد كان نفر من قريش زيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى وعبيد الله بن جحش بن رئاب وكانت أمة أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم حليف بني أمية حضروا قريشا عند وثن لهم كانوا يذبحون عنده لعيد من أعيادهم فلما اجتمعوا خلا بعض أولئك النفر إلى بعض وقالوا تصادقوا وليكتم بعضكم على بعض فقال قائلهم تعلمون والله ما قومكم على شيء لقد أخطئوا دين إبراهيم عليه السلام وخالفوه ما وثن يعبد لا يضر ولا ينفع فابتغوا لأنفسكم فخرجوا يطلبون ويسيرون في الأرض يلتمسون أهل الكتاب من اليهود والنصارى والملل كلها الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام فأما ورقة بن نوفل فتنصر فاستحكم في النصرانية واتبع الكتب من أهلها حتى علم علما كثيرا من أهل الكتاب فلم يكن فيهم أعدل أمرا ولا أعدل شأنا من زيد بن
(٩٥)