مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٥٤ - إسماعيل الصفوي

على مدينة شيروان طالبا ثار والده، فما كان عليه إلا أن يدخل مع سيدنا مدخل الكيد والنفاق، فأرسل مندوبا إلى صهره السلطان يعقوب وأعلن أنه بالرغم من أن السلطان حيدر ينوي احتلال الجركس لكن قد يعتزم التوجه نحو شيروان إذا وصل إلى حوالي دربند وطبرسران ولا يحتل أي أرض، فعليك أن تجند جيشا قويا. فلما بلغ هذا الخبر إلى السلطان يعقوب، أرسل سليمان بيجن أوغلي ومعه أربعة آلاف فارس من التركمان لمساعدة شيروان شاه، ففرح شيروان شاه من وصول المساعدة التي أرسلها السلطان يعقوب، وكان العسكران من شيروان والتركمان قد شكلا اجتماعا عظيما بالقرب من شماخي إلا أن السلطان حيدر توجه إلى تلك الديار ومعه جنده الغزاة عبر طريق شكى مارا بقلعة دربند، إلا أن أهالي تلك المنطقة استخدموا أسلوب العناد واعتدوا على عسكر السلطان حيدر، مما دفع سيدنا بالايعاز إلى جنده الغزاة باحتلال القلعة والمدينة، وتأديب الأهالي الضالين، ففي مدة قصيرة اهتزت أركان ذلك الحصن الحصين واقترب فتحه واحتلاله، وهنا وصل قرابيري قاجار من الخلف على رأس جيشه، ووصلت الأخبار أن فوجا من جيش التركمان عبر النهر، وأن شيروان الملك التحق بهم مع عسكر شيروان لمحاربة عسكر سيدنا المنصور وتواردت الأنباء عن وصول تلك المجموعة، مما اضطر السلطان حيدر للانسحاب من القلعة والاستعداد لمواجهة تلك الفرقة الخائنة، وقد اشتبك العسكران بالقرب من طبرسران، وخلال هذه المعركة حاول سليمان بيجن أوغلي مع فوج من أبطال القتال محاربة سيدنا السلطان الغازي. فتولى السلطان حيدر بنفسه قيادة الحرب، فضربه بالسهم وألقاه على الأرض من على ظهر الجواد، واكتفى بذلك ولم يقتله. فعاد سليمان بيجن أوغلي وركب حصانه وسال سيدنا عن سبب الامتناع من قتله، فأجاب أن أجله لم يأت بعد، وأن أجلي قد حان وانتهى عمري وسأستشهد في هذه المعركة. فخلال المعركة انطلق سهم وأصاب سيدنا وأرداه قتيلا، ودفن جثمانه الشريف في طبرسران. وفي المرة الثانية التي توجه فيها الخاقان لتأديب الشيخ شاه إلى شيروان، كان قد مضى على حادث السلطان حيدر اثنان وعشرون سنة، فاخرجوا الجثمان من ذلك المكان ونقلوه إلى دار الارشاد في مدينة أردبيل ودفنوه إلى جانب قبور أجداده الكبار المباركة. وكان ذلك في شهر شعبان اثنان أو ثلاثة وتسعين بعد الثمانمائة.
ويقول كاتب حبيب السير وتاريخ جهان آرا والفتوحات: كان لسيدنا ثلاثة أولاد من زوجته السمحاء ابنة حسن الملك وهم: السلطان علي ميرزا المعروف بالسلطان علي بادشاه، وإسماعيل ميرزا، وسيد إبراهيم ميرزا، ويقول حسن بيك صاحب كتاب أحسن التواريخ وكتاب بحر الفوائد: إن السيد محمد ميرزا والسيد سليمان ميرزا والسيد حسن ميرزا والسيد داود ميرزا هم أولاد السلطان حيدر أيضا، ولم يذكر اسم السيد إبراهيم بين أولاده.
ذكر أحوال علي بادشاه بن السلطان حيدر:
الأخ الرشيد للنواب الخاقان صاحب القران الملك إسماعيل عند ما سمع الصوفيون السعداء من أنصار هذه العائلة التي يعتبر أفرادها من الفاتحين لدولة الاخلاص والوفاء، عند ما سمعوا حياة وبقاء أولاد ذلك السلطان العظيم الشأن، أخذوا يتهافتون على دار الارشاد في أردبيل يوما بعد يوم، لتجديد البيعة وإعداد وسائل الحرب والغزو. إلا أن أصحاب العناد واللجاج أبلغوا السلطان يعقوب بهذا الحدث، وأطلعوه أن نجل السلطان حيدر قد تربع على كرسي الارشاد بأمر من والده، وأن الصوفية من الصفوية توحدوا وتجمعوا، وأن راية دولته سترتفع شاهقة قريبا.
وتأسف السلطان يعقوب من هذا الحادث وتذكر قرابة وحياء شقيقته المعظمة حليمة بيگم، فأرسل أحد الأمراء البارزين مع مجموعة من التركمان إلى أردبيل ليقنعوا سيدنا ويأخذوه إلى قلعة أصطخر في فارس، ويسلموه إلى منصور بيك برناك حاكم تلك الديار.
ولما وصلت الجماعة المذكورة إلى مدينة أردبيل، توكل السلطان علي بادشاه على الخالق القدير وتوجه إلى أصطخر برفقة والدته المحترمة وإخوته الكرام، وفي أحد الأشهر من سنة ست وتسعين بعد الثمانمائة دخل إلى القلعة وقضى هناك فترة من الزمن، وكان منصور بيك برناك يقوم بواجبه نحو السلطان علي وحاشيته خير قيام، إلى أن فارق السلطان يعقوب الحياة، وانقسم أمراء التركمان إلى مجموعتين: اتفقت مجموعة على حكومة أخيه مسيح ميرزا، واتفقت المجموعة الثانية على جلوس بايسنقر واستشهد مسيح ميرزا في هذه المعركة، وجلس ميرزا بايسنقر على العرش.
وقرر أصحاب عم رستم ميرزا بن مقصود ميرزا بن الملك المرحوم حسن بيك وهم من أنصار مسيح ميرزا اعتقاله وإرساله إلى قلعة النجق، وتسليمه إلى فرقة السيد علي مسؤول القلعة. فلما مضى على ذلك بعض الوقت توجه آيبه سلطان إلى قلعة النجق وجمع أفراد السيد حوله وأخرجوا رستم ميرزا من تلك القلعة، واختاروه ملكا كما تجمع حولهم أناس كثيرون، واقترحوا التوجه إلى تبريز ومحاربة بايسنقر ميرزا، إلى أن وصلوا إلى ضفاف نهر أرس وأقاموا هناك. وخرج ميرزا بايسنقر من تبريز للقضاء على الفتنة، ولما وصل إلى مدينة مرند أرسل بعض أفراده إلى جانب رستم ميرزا للتقصي، ولكنهم لم يكونوا مخلصين فالتحقوا برستم ميرزا، فوقعت الفرقة بين أفراد جيش ميرزا بايسنقر مما تعذر عليه ضبطهم. واضطر إلى ترك أعباء وأحمال وأثقال الملك، وتوجه مع عدد قليل من حاشيته نحو خاله شيروان شاه عبر طريق أهر، قراجه داع، وكان المنتصر ميرزا رستم فدخل مدينة تبريز مظفرا منصورا وجلس على العرش.
إلا أن شيروان شاه أقدم على مساعدة ابن شقيقته وصهره وكان يهئ الأمر لإعادة ميرزا بايسنقر إلى الحكم. وكان ميرزا رستم أيضا يفكر في مصير نفسه واستشار الأمراء وكبار حاشيته فقرر في النهاية استدعاء كوكب سماء الخلافة سيدنا السلطان علي بادشاه من قلعة أصطخر وإرساله إلى شيروان طالبا ثار جده ووالده، وأيا كان الغالب والمغلوب فقد حصل هو على المراد الظاهري والباطني، فخرج السلطان علي بادشاه من قلعة أصطخر في سنة تسع وتسعين بعد الثمانمائة، وكانت مدة إقامته في قلعة أصطخر أربعة أعوام وستة أشهر، ودخل مدينة تبريز بالاعزاز والاكرام ورحب به رستم ميرزا وضمه إلى صدره، كما توجه نحوه الصوفيون المخلصون الذين كانوا قد ذهبوا إلى كل صوب وحدب، وازدادت الجماعة المخلصة الوفية حوله، إلا أن الأخبار تواترت عن توجه بايسنقر ميرزا على رأس عسكر شيروان نحو آذربيجان، فسمع بذلك رستم ميرزا وأرسل السلطان علي بادشاه مع آيبه سلطان وأفواج من عساكر التركمان لمحاربة بايسنقر والشيروانيين. فوصلوا إلى
(٥٤)