مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٦٦ - أم كلثوم القزوينية - أمانت

باوزون حسن بيك لأنه صهره، فلما توفي أوزون حسن بيك ولي موضعه ولده السلطان خليل ستة أشهر، ثم ولده الثاني السلطان يعقوب فزوج بنته حليمة بيگم من الشيخ حيدر، فولدت له شاه إسماعيل في يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من رجب سنة ٨٩٢ وكان على يديه هلاك ملوك العجم طائفة آق قوينلو وقره قوينلو وغيرهم من سلاطين العجم كما هو معروف مشهور.
وكان الشيخ جنيد جمع طائفة من مريديه وقصد قتال كرجستان ليكون من المجاهدين في سبيل الله (١) فتوهم منه سلطان شروان أمير خليل الله شروان شاه فخرج إلى قتاله فانكسر الشيخ جنيد وقتل وتفرق مريدوه، ثم اجتمعوا بعد مدة على الشيخ حيدر وحسنوا له الجهاد والغزو في حدود كرجستان، وجعلوا لهم رماحا من أعواد الشجر وركبوا في كل عود سنانا من حديد، وتسلحوا بذلك، وألبسهم الشيخ حيدر تاجا أحمر من الجوخ فسماهم الناس قزلباش، وهو أول من ألبس التاج الأحمر لأتباعه. واجتمع عليه خلق كثير، فأرسل شروان شاه إلى السلطان يعقوب بن أوزون حسن يخوفه من خروج الشيخ حيدر على هذه الصفة، فأرسل له أميرا من أمرائه اسمه سليمان بك بأربعة آلاف نفر من العسكر، وأمره أن يمنعهم من هذه الجمعية فان لم يمتنعوا أذن له أن يقاتلهم، فمضى إلى الشيخ حيدر ومنعه من هذه الجمعية فما أطاعه، فاتفق مع شروان شاه فقاتلاه ومن معه، فقتل الشيخ حيدر وأسر ولده شاه إسماعيل وهو طفل، وأسر معه أخواله وجماعته، وجاء بهم سليمان بك إلى السلطان يعقوب فأرسل بهم إلى قاسم بك الفرناك وكان حاكم شيراز من قبل السلطان يعقوب، وأمره أن يحبسهم في قلعة أصطخر فحبسهم بها واستمروا محبوسين فيها إلى أن توفي السلطان يعقوب في سنة ٨٩٩، وتولى بعده السلطان رستم، ونازعه في السلطنة أخوانه وتفرقت المملكة واستقل في كل قطر واحد من أولاد السلطان يعقوب. فهرب أولاد الشيخ حيدر إلى لاهيجان من بلاد كيلان، وخرج من أخوان شاه إسماعيل خواجة شاه علي بن الشيخ جنيد وجمع عسكرا من مريدي والده وقاتل بهم فقتل في أيام السلطان رستم بن السلطان يعقوب ثم توفي السلطان رستم وولي مكانه السلطان مراد بن يعقوب وألوند بيك ابن عمه، وكان شاه إسماعيل في لاهيجان في بيت صائغ يقال له نجم زرگر، وبلاد لاهيجان فيها كثير من الفرق الضالة كالرافضة والحروفية والزيدية وغيرهم، فتعلم منهم شاه إسماعيل في صغره مذهب الرفض، فان آباءه كان شعارهم مذهب السنة السنية، وكانوا مطيعين منقادين لسنة رسول الله ص ولم يظهر الرفض غير شاه إسماعيل. فطلبه من أمراء ألوند بيك جماعة، وطلبوه من سلطان لاهيجان فأبى أن يسلمه لهم فأنكر وحلف لهم أنه ما هو عندي وورى في يمينه، وكان مختفيا في بيت نجم زرگر، وكان يأتيه مريدو والده خفية ويأتونه بالنذور ويعتقدون فيه ويطوفون بالبيت الذي هو ساكن فيه إلى أن أراد الله ما أراد وكثرت داعية الفساد، واختلفت أحوال البلاد باختلاف السلاطين وكثرة العناد بين العباد، ولو كان فيها آلهة إلا الله لفسدت.
وحينئذ كثر أتباع شاه إسماعيل فخرج هو ومن معه من لاهيجان وأظهر الخروج لأخذ ثار والده وجده في أواخر سنة ٩٠٥، وعمره يومئذ ثلاث عشرة سنة، وقصد مملكة الشروان لقتال شروان شاه قاتل أبيه وجده، وكلما سار منزلا كثر عليه داعية الفساد، واجتمع عليه عسكر كثير إلى أن وصل إلى بلاد شروان، فخرج لمقاتلته شروان شاه بعساكره وقاتلوه وقاتلهم فانهزم عسكر الشروان، وأسر شروان شاه فاتوا به إلى شاه إسماعيل أسيرا، فامر أن يضعوه في قدر كبير ويطبخوه ويأكلوه، ففعلوا كما أمر وأكلوه (٢) وكان ذلك أول فتوحاته.
ثم توجه إلى قتال ألوند بيك فقاتله وانهزم منه واستولى على خزائنه وقسمها في عسكره، وصار يقتل كل من ظفر به قتلا ذريعا (٣) ولا يمسك شيئا من الخزائن بل يفرقها في الحال. ثم قاتل مراد بيك بن السلطان يعقوب فهزمه في الحال، وأخذ خزائنه وفرقها على عسكره، ثم صار لا يتوجه إلى بلاد إلا فتحها ويقتل جميع من فيها (٤) وينهب أموالهم ويفرقها إلى أن ملك تبريز وآذربيجان وبغداد وعراق العرب وعراق العجم وخراسان وكاد أن يدعي الربوبية (٥) وكان يسجد له عسكره ويأتمرون بأمره، وقتل خلقا لا يحصون ينوف على ألف ألف نفس بحيث لا يعهد في الاسلام ولا في الجاهلية ولا في الأمم السابقة من قتل من النفوس ما قتله شاه إسماعيل (٦) وقتل عدة من أعاظم العلماء (٧)، بحيث لم يبق أحدا من أهل العلم في بلاد العجم، وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم لأنها مصاحف أهل السنة (٨)، وكلما مر بقبور المشايخ نبشها وأخرج عظامهم وأحرقها (٩)، وإذا قتل أميرا من الأمراء أباح زوجته وأمواله لشخص آخر. ومن جملة مضحكاته أنه جعل كلبا من كلاب الصيد أميرا ورتب له ترتيب الأمراء من الخدم، والكواخي، والسماط، والليلاو، والأوطاق، والفرش الحرير ونحو ذلك، وجعل له سلاسل من ذهب ومرتبة ومسندة يجلس عليها كالأمراء (١٠). وسقط مرة منديل من يده إلى البحر وكان في جبل شاهق مشرف على البحر المذكور فرمى نفسه خلف المنديل من عسكره فوق ألف نفس تحطموا وتكسروا وغرقوا (١١) وكانوا يعتقدون فيه الألوهية (١٢) ويعتقدون أنه لا ينكسر ولا ينهزم إلى غير ذلك من الاعتقادات الفاسدة.

(١) الكرج ليسوا مسلمين.
(٢) الباعث على هذه الافتراءات هو حقد المؤلف على قيام الدولة الصفوية وغيظه من انتصارات الشاه إسماعيل.
(٣) يضاف هذا إلى افتراءاته المتقدمة. وإسماعيل على كل حال لم يقتل أخاه خنقا بالوتر كما فعل السلطان سليم العثماني. ولا خنق في ليلة واحدة ستة من أقربائه، وخنق معهم في نفس الليلة سبعة من الأولاد من أقربائه أيضا كلهم رضع في المهد، كما فعل السلطان سليم نفسه كما يروي الكاتب نفسه.
(٤) عطفا على افتراءاته السابقة.
(٥) كلما ازدادت فتوحات الشاه إسماعيل ازداد غيظ المؤلف فتزداد افتراءاته وتتعاظم.
(٦) وأخيرا استقر حكم الشاه إسماعيل وقامت دولته الشيعية فلم يجد المؤلف شفاء لغيظه إلا هذا الافتراء الضخم المتناسب مع نجاح الشاه إسماعيل.
(٧) لو كان صادقا لذكر أسماء هؤلاء العلماء.
(٨) وهنا يفضح نفسه ويبرز مفتريا لا حدود لافتراءاته، فالمصحف هو مصحف واحد للسنة (٩) وللشيعة.
الذي احترق هو قلب النهروالي من قيام الدولة الصفوية وأما عظام الموتى فلم يحرقها أحد.
(١٠) المضحك هو ذكر النهروالي لهذه الفرية وحسبانه أن الناس يمكن أن تصدقها.
(١١) حبذا لو ذكر لنا اسم البحر واسم الجبل لنصدقه، فمعلوماته الجغرافية لا أصل لها كتدويناته التاريخية.
(١٢) بلغت الدولة الصفوية ذروتها فبلغت افتراءات النهروالي ذروتها، أنه بهذا البهتان وأمثاله يحاول التفريج عن كربته.
(٦٦)