مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٣٦٠ - الخراسانية والمتشيعة

ويقول عني: إنني لا أبالي أن أقع فيما وقع فيه من قبل المؤرخ ابن الأثير في تحامله على صلاح الدين. إلى آخر ما قال من مثل اتهامه لابن الأثير بتبديله للوقائع وتحريفه للتواريخ وتغليبه للأهواء والغايات.
ثم يقول عني: إنني أعلنت على رؤوس الأرماح انتسابي إلى زمرة ابن الأثير مهما تكن القيمة العلمية والتاريخية له.
أجل يا صديقي إنني لا أبالي بان أقع فيما وقع فيه ابن الأثير، وأنه ليشرفني أن انتسب إلى زمرة ابن الأثير، وإنني لعالم بقيمته العلمية والتاريخية.
أن ابن الأثير هو إحدى الصخرتين اللتين يقوم عليهما التاريخ الاسلامي:
الطبري أولا وابن الأثير ثانيا، وإذا كانت أقوال ابن الأثير لا توافق أهواءك، ولا تؤيد ما لديك من دوافع وخلفيات وغايات فإنك لن تستطيع أن تحطم الصخرة بكلمة جوفاء تنشرها على صفحات الجريدة، وقد جرب ذلك قبلك الوعل فأدمى قرنيه ولم يضر الصخرة.
وأنك تصر دائما على أن كل من يخالف آراءك هو متحامل فابن الأثير متحامل وابن شداد متحامل وحسن الأمين متحامل، وعلى هذا المنوال لن تستطيع احصاء المتحاملين.
أنك تتهم ابن الأثير بالباطل، فابن الأثير يثني على صلاح الدين فيما يوجب الثناء، ولم يقل كلمة واحدة تمس صلاح الدين. ولكنه وهو المؤرخ الثقة الأمين لا يستطيع أن لا يذكر في كتابه رفض صلاح الدين أن يفتح جبهة قتال للصليبيين تبدأ من حدود مصر بينما يفتح نور الدين جبهة تبدأ من حدود بلاد الشام، ولا أن لا يسجل احتماء صلاح الدين من نور الدين بالصليبيين وتفضيله الاحتلال الصليبي على أن يكون تابعا لنور الدين. وطبيعي أن لا يستطيع ذلك وهو مؤرخ العصر المفروض فيه تسجيل كل وقائعه، وضاقت بك الدنيا لهذه الحقائق المرة فلم تجد للخروج من مأزقك سوى الشتيمة وسوى سب ابن الأثير ثم سب ابن شداد.
وليس ابن الأثير وحده الذي ذكر ذلك، بل ذكره كل المؤرخين ومنهم صنيعة صلاح الدين وعميله أبو شامة، فهل هو الآخر له ضغينة على صلاح الدين ومتحامل عليه؟ ولن ننقل هنا أقواله لأنها لا تختلف كثيرا عن أقوال ابن الأثير، بل سننقل أقوال مؤرخ آخر هو ابن العديم، قال ابن العديم:
سار الملك الناصر صلاح الدين من مصر غازيا فنازل حصن الشوبك وحصره، فطلبوا الأمان واستمهلوه عشرة أيام، فلما سمع نور الدين بذلك سار عن دمشق فدخل بلاد الإفرنج من الجهة الأخرى، فقيل للملك الناصر صلاح الدين: أن دخل نور الدين من جانب وأنت من هذا الجانب ملك بلاد الإفرنج، فلا يبقى لك معه بديار مصر مقام، وإن جاء وأنت ها هنا فلا بد من الاجتماع به ويبقى هو المتحكم فيك بما يشاء، والمصلحة الرجوع إلى مصر فرحل عن الشوبك إلى مصر.
إذن فقد بدت طلائع النصر وقرر صليبيو الشوبك التسليم، واقتحم نور الدين الحدود من الجهة الأخرى وانحصر الصليبيون بين الجبهتين.
وفجأة ينسحب صلاح الدين من المعركة ويعود إلى مصر، فيضطر نور الدين للانسحاب وتضيع الفرصة العظيمة، ولماذا؟ لأن صلاح الدين يرفض أن يحكم البلاد نور الدين ويفضل تركها بيد الصليبيين على أن يحكمها نور الدين وهو تابع له.
هذا يا صديقي العزيز بعض ما أنكرناه على صلاح الدين، ولم نكن نحب لك أن تقف مدافعا عن هذا الموقف انطلاقا من دوافع وخلفيات وغايات، وأن يصل بك الأمر إلى النيل من المؤرخ العظيم ابن الأثير لأنه لا ينطلق من الدوافع والخلفيات والغايات التي تنطلق منها أنت وأمثالك.
ويوم تحاول، عبثا، تحطيم سمعة ابن الأثير فهل تظن أنه سيبقى حرمة للتاريخ الاسلامي؟
وها أنت ترى أن ليس ابن الأثير وحده هو الذي يروي ذلك، فهل كل هؤلاء المؤرخين مفترون مزورون، لأنهم لا ينطلقون مما تنطلق منه أنت و أمثالك؟
نقول نحن قال ابن الأثير، فيرد علينا: قال هاملتون جب لا يا صديقي العزيز، أن تاريخنا لا نأخذه من المستشرق الانكليزي هاملتون جب، إننا نأخذه من ابن الأثير وابن شداد وابن العديم وأمثالهم ولن تبلغ بنا الضعة أن تدع للانكليز أن يدونوا تاريخنا، ولن يكونوا هم مصدر هذا التاريخ. إننا نحن الذين نسجل تاريخنا، ولن يكون مصدرنا ما يكتبه هاملتون جب، بل ما هو مدون في الكامل. والأعلاق الخطيرة وأمثالهما.
وإذا كنت اليوم تعتمد في التاريخ الاسلامي هاملتون جب، فقد اعتمدته قبل اليوم في العقائد الاسلامية، ولعلك لم تنس ذلك.
ونحن لم نقول ابن الأثير ما لم يقله كما تزعم، بل نقلنا قوله بنصه، ولم نطرح احتمالات غامضة وملتبسة كما تدعي، بل طرحنا حقائق واضحة صريحة لا غموض فيها ولا التباس، ولا تستطيع أن تغطي السماوات بالقبوات، بارسال جمل متكلفة لا محصل لها، فالقبوات أضيق من أن تتسع لتغطية السماوات. وما قلناه لم يكن اجتهادا كما تقول، بل كان نصوصا وأي نصوص، نصوصا أنت أعجز من أن تقف لها. وقد بان عجزك.
وما شان الظاهر بيبرس في موضوعنا لتحاول أن تتغطى به، أما قولك: أن الواقع يكذب الاحتمال وإلا لاستمرت ممالك الصليبيين حتى يومنا، فنرد عليه بأننا لم نحتمل احتمالا بل قررنا واقعا، والذين أزالوا ممالك الصليبيين ولم تبق بسببهم حتى اليوم ليسوا صلاح الدين وورثة صلاح الدين. ونحن لم نقل أن الحرب لم تقم بعد زوال صلاح الدين وورثته، بل قلنا وسنظل نقول: أن صلاح الدين أعاد للصليبيين ما استرده منهم، أعاد لهم فلسطين عدا القدس، وأدت تصرفاته الشخصية لأن يعيد القدس نفسها للصليبيين أولاد أخيه، وأنه هو نفسه عقد الصلح مع الصليبيين وأنهى معهم حالة الحرب وما يستتبع ذلك من اعتراف بوجودهم وسلطتهم وأنه بعد معركة حطين وبعد هذا الاستسلام لم يشرع صلاح الدين ولا ورثته رمحا ولا جردوا سيفا ولا أطلقوا سهما على الصليبيين وأن الأمر عاد هوانا في هوان.
وأنك في كل ما درت به ولففت، وفي كل ما نمقته من عبارات وزخرفته من كلمات، ولوحت من تهويلات، لم تستطع أن تنفي حرفا واحدا مما قررنا، وكل ما فعلته أنك سببت ابن الأثير وألحقت به في السب ابن شداد صديق صلاح الدين، وصديق صديقك هو صديقك كما يقولون وهكذا حملك التخبط على أن تتناول بالسباب أصدقاءك وأعداءك على السواء.
ويؤسفنا يا صديقنا العزيز أننا كنا السبب في إيصالك إلى هذه النتيجة المؤلمة المخزية.
أن الحرب لم تقم على الصليبيين بعد الاستسلام لهم وإضاعة ثمرات معركة حطين إلا بزوال صلاح الدين وورثته وانقراضهم، والتهويل بالألفاظ المنمقة والجمل المزخرفة مثل قولك: لقد أصر السيد الأمين على رؤية حقائق
(٣٦٠)