مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٣٢٦ - معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي

جملية مستحدثة ترمز إلى العبارات كرمز الحروف إلى المواد الكيميائية كقولهم سبحل فلان أي قال سبحان الله، وحوقل: قال لا حول ولا قوة إلا بالله، وطلبق: قال أطال الله بقاءه، ودمعز: قال أدام الله عزك، ولولا أن هذه الجمل الرمزية كانت من الشهرة والتكرار بالمكان المعلوم ما استجازوا لها هذا الاختصار، فالنحت من خصائص اللغات الآرية الهندية الأوروبية، ومخترعة في العربية هو ابن فارس العالم اللغوي المشهور مؤلف كتاب مقاييس اللغة العربية والمجمل في اللغة والصاحبي في فقه اللغة، وغيرهن، وهو فارسي الأصل، واللغة الفارسية نحتية تركيبية كسائر اللغات الآرية، وقد حدته لغته الأصلية على أن يلصق أهم خصائصها باللغة العربية، من غير أن يعلم أن اللغات في العالمين أجناس، متباينة كتباين أهليها، فاصل الفرس غير أصل العرب، واللغة العربية من جمهرة اللغات السامية لا من جمهرة اللغات الهندية الأوروبية، ولكل جمهرة خصائص وصفات، ونعوت وعلامات، وحروف وأصوات خاصة بها.
وهذا ابن جني أبو الفتح عالم الدنيا في الصرف وغيره من علوم العربية قد ألف كتاب الخصائص في خصائص العربية وتكلم على عامة أحوالها ومجالاتها ونحوها وإعرابها وأدواتها ومناحيها ودقائقها ونكتها وبداعتها وبراعتها وأسرارها وعجائبها وصفاتها ونزعاتها الطبيعية، ولم يذكر أن النحت والتركيب من أصولها ولا من خصائصها، وكان معاصرا لابن فارس الفارسي حق المعاصرة وكلاهما من أهل القرن الرابع للهجرة، ابن جني في بلاد العرب وابن فارس في بلاد الفرس.
ولو كان التركيب المزجي والنحت من خصائص اللغة العربية ما ألفينا التنزيل العزيز يميل بالمركب المزجي إلى أوزان عربية رشيقة فأصار ميكائيل إلى ميكال، وجبرائيل إلى جبريل وحمل الزنجبيل على السلسبيل، والسجيل على الشريب، وهي من المركبات المزجية في لغاتها، والخصيصة في اللغة تعني قاعدة عامة مطردة في كثير من مفردات اللغة وتراكيبها ولا تعني كلمات معدودة أو تسميات محدودة أو مستعارة مقصودة، وينبغي لنا أن نذكر في هذا المقام أن للعربية خصيصة الكسع وإضافة الكواسع وهي الحاق حرف أو حرفين أو ثلاثة باخر الكلمة، كالفعم والفعمل، والحلق والحلقوم، والضيف والضيفن والابن والابنم، والعندليب والزمهرير، والشقحطب (١)، وهو كما في القاموس للفيروزآبادي كسفرجل في الوزن: الكبش له قرنان أو أربعة كل منها كشق حطب جمعه شقاحط وشقاطب. وجاء في لسان العرب شقحطب: كبش شقحطب ذو قرنين منكرين كأنه شق حطب. أبو عمرو:
الشقحطب: الكبش الذي له أربعة قرون. الأزهري: هذا حرف صحيح، وأصله في الصحاح للجوهري كبش شقحطب أي ذو قرنين منكرين كأنه شق حطب. فهذا التأويل البعيد هو الذي أطمعهم في اعتداد النحت موجودا في اللغة العربية، أعجبهم التأويل شق حطب ولم تعنهم سخافة المعنى، كان الحطب مألوف الشق وكان الشق يشبه القرن دائما مع أن الحطب هو ما أعد من الشجر شبوبا للنار ووقودا، ومنه الشوك على اختلاف أنواعه، فمن الحطب ما يجوز أن يشبه القرن، فلماذا لم يقولوا قرن شقحطب وقرون شقاطب أو شقاحط؟ بل قالوا: كبش شقحطب فوصفوا الكبش لا القرن؟ لا شك في أن تأويلهم وتحليلهم متهافتان، فيجوز أن تكون كلمة شقحطب مكسوعة بحرف أو أكثر كما كسع لفظ العندليب والعندليل بمعنى واحد، جاء في لسان العرب والعندليل: طائر يصوت ألوانا، والبلبل يعندل إي يصوت، وعندل الهدهد: إذا صوت عندلة... العندليب: طائر أصغر من العصفور، قال ابن الأعرابي: هو البلبل، وقال الجوهري: هو الهزار (٢)، وروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: عليكم بشعر الأعشى فإنه بمنزلة البازي يصيد ما بين الكركي والعندليب، وهو طائر أصغر من العصفور، وقال الليث: هو طائر يصوت ألوانا. قال الأزهري: وجعلته رباعيا لأن أصله العندل ثم مد بياء وكسعت بلام مكررة ثم قلبت باءا، وأنشد لبعض شعراء غني:
والعندليل إذا زقا في جنة * خير وأحسن من زقاء الدخل والجمع العنادل. فان لم يكن الشقحطب مكسوعا كالعندليل والعندليب فهو مأخوذ من لغة أخرى وكان كلمتين فجعله العرب كلمة واحدة كالسلحفاة والزمردة والزغردة والبرنسا والبرنساء (٣)، ورد في لسان العرب والبرنسا والبرنساء: ابن آدم، يقال: ما أدري أي البرنساء هو؟ ويقال: ما أدري أي برنساء هو وأي برناساء هو وأي البرنساء هو؟ معناه: ما أدري أي الناس هو؟
والبرنساء: الناس... والولد بالنبطية برونسا. فاللغويون العرب اعتدوا البرنسا والبرناساء كلمة واحدة مع أنها في الأصل كلمتان هما بر السريانية الآرامية بمعنى الابن وناشا السريانية الآرامية بمعنى الناس (٤)، فالمعنى ابن الناس أو ابن الإنسان. والحمد لله على أنهم لم يجعلوها منحوتة من بر النساء أي أحسن إليهن ورعاهن على تأويل أن الرجل يرعى المرأة في الغالب فهو بار النساء!!.
وإنما بسطنا الكلام هنا على النحت تمهيدا لكلامنا على مشكلات لغة العصر المحتاجة إلى التوسع والتحرر والانطلاق لتقوم بما عليها من مصطلحات في العلوم والفنون والآداب لا تحصى كثرة، ولا تستقصى، لأن الحضارة الغربية لا تزال تسرع الخطأ وتطوى مسافات الاختراع والابداع والابتداع طيا، فمئات الكتب العلمية وعشرات الكتب الفنية على اختلاف العلوم والفنون قد أوجب التعليم الحديث والتحضر والتمدن دراستها وتعلم ما فيها وتدريسها وتعليم ما

(١) ممن اخذ بمذهب ابن جني في وجود النحت في الكلم العربي ظهير الدين أبو علي الحسن بن الحظير الفارسي المتوفي بالقاهرة سنة ٥٩٨ وهو فارسي الأصل أيضا وأن ادعى أنه من ولد النعمان بن المنذر، سأله البلطي عما وقع في ألفاظ العرب على مثال شقحطب فقال: هذا يسمى في كلام العرب " المنحوت " ومعناه أن الكلمة منحوتة من كلمتين كما ينحت النجار خشبتين ويجعلها واحدا، فشقحطب منحوت من (شق) و (حطب). فسأله البلطي أن يثبت له ما وقع له على هذا مثال إليه، ليعول في معرفتها عليه، فأملاها عليه في نحو عشرين ورقة من حفظه وسماها (كتاب تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب).
" معجم الأدباء ج ٣ ص ٦٦ ".
(٢) البلبل مثل العصفور في الحجم ويختلف عنه في اللون وطول الذيل، والهزار معروف في العراق وهو أكبر من العصفور ولا يختلف عنه في اللون ويصوت ألوانا وألحانا شهية إلى السمع.
(٣) في المعرب لابن الجواليقي طائفة من المركبات المزجية الأعجمية، كالإبريق والسكرجة والأصطفلينة والبرسام والبستان والبندرقة والبرطلة والبارجاه والبازيار والتجاف.
(٤) المعرب " ص ٤٥ " وغيره. وجاء في الصفحة ٦٨ من المعرب " قال أبو حاتم قال الأصمعي: بر: ابن ".
(٣٢٦)