مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ٣١٩ - محمود بن الحسين كشاجم

ثالثة لهذا الولد، وهي أبو الفتح، مستشهدا بالثعالبي. فكيف أصبح ابن كشاجم أبا النصر وأبا الفرج وأبا الفتح؟! فان اعتمد الثعالبي، كما ادعى، فقد أخطأ الرواية في قراءة النصوص، أما الشيخ عبد الحسين الأميني فذكر ولدي كشاجم أبا الفرج وأبا نصر أحمد، وعقب على ذلك بقوله أن كشاجم كان يكنى نفسه بالثاني. وفي معجم المؤلفين، قال عمر رضا كحالة أن لكشاجم كنيتين:
أبا الفتح وأبا النصر!
أحواله ولد ببغداد ونشأ، وتلقى علومه الأولى الأدبية، واللغوية، والعلمية، على كبار أساتذة الفقه والأدب والرواية والطب والتنجيم، منهم الفقيهان المروزيان موسى بن إبراهيم، وإبراهيم بن أحمد، وعلي بن سليمان الأخفش النحوي، والمنجم يحيى بن علي، والشطرنجي الأخباري أبو بكر الصولي، والطبيبان إسحاق بن حنين وثابت بن سنان وغيرهم. كما تأكد لنا أن خروجه الأول من بغداد إلى بلاد الشام كان في حدود سنة ٣٠٠ ه، كما أنه كان يتردد إلى العراق عائدا إلى مسكنه وأملاكه ببغداد، ثم ينطلق منها ليزور مدن العراق، وقراها، وأمكنتها النزهة، ويرتاد أديرتها، منها الأكيراح، والأهواز، والبصرة، والكوفة، والموصل وغيرها، كذلك تبين لنا أن كشاجم قد شهد ما حل من نكبات بالقهرمانتين فاطمة وأم موسى الهاشمية ٢٩٩ ه، ٣١٠ ه، كما شهد محنة أستاذه الأخفش ٣١٥ ه، ومقتل أميره أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان ٣١٧ ه، ومحنة ابن مقلة، وقد امتدت من ٣١٨ ه، ٣٢٨ ه.
وقد مدح شاعرنا بعض الوزراء، والرؤساء، والأشراف، والأمراء، والسلاطين، كابن مقلة، وأحمد بن إسماعيل الإسكافي، وإبراهيم بن عيسى الهاشمي، وأبي القاسم التنوخي، ومعز الدولة البويهي وغيرهم.
وجملة القول أن كشاجم قد سكن حلب مدة من الزمن، قد تكون في حدود سنة ٣٠٠ ه حتى سنة ٣١٣ ه، وتعرف فيها إلى الشاعر الصنوبري، فتأثر شعره الشامي، وحذا حذو مدرسته في الروضيات. ثم عاد إليها مرات قبل مجيء سيف الدولة إليها سنة ٣٣٣ ه، وفي أيامه، وكان لكشاجم في حلب دار وأملاك، وقد تغنى شعرا بحلب، وبنهرها قويق، وببساتينها النضرة، وأزهارها الرائعة، وأشجارها الباسقة. وكان يزور ضواحيها المعروفة بمتنزهاتها، فيزور بانقوس، وبطياس، ودير البريج. ثم يغرب منها إلى أنطاكية، فينعم بنهرها الأرند، وإلى اللاذقية حيث أصدقاؤه الأمراء التنوخيون، ثم ينحدر من حلب إلى دمشق، فيزور حمص، وينعم بنهرها الميماس، وديرها على شط النهر. ثم يزور قارة، مصطاف الهاشميين، ودمشق حيث التقى صديقه الهاشمي علي بن حمزة، وينعم بغوطة دمشق، وبديرها مران في سفح جبل قاسيون.
وتبين لنا أن كشاجم كان يقوم بتلك الرحلات النزهة، والزيارات للقرى والبلدان مع جماعة من الأصدقاء، والندماء، على رأسهم الصنوبري الشاعر، الأنطاكي الحلبي، الذي نمت بينهما صداقة وود عميقان، نعم كشاجم بهما مدة طويلة من الزمن، فكان إذا أحس بالفتور يدب في قلب الصديق، أسرع، فكتب له معاتبا، متسائلا، معتذرا، باذلا نفسه عمن ود وأحب. وتبين لنا أن الصديقين كانا يصفان الأمكنة نفسها، ويمدحان الشخصيات نفسها، كالهاشميين علي بن حمزة، وعبد الملك بن محمد، ومحمد بن أحمد الرشيدي.
على أن كشاجم التقى في حلب بعض الذين أخذ عنهم الشعر، واللغة، والفقه، كالصنوبري، وأبي بكر الدقيشي، وإبراهيم بن جابر. والتقى بعض الرواة الذين أخذوا عنه كالمسعودي، وأبي بكر الزبيدي، والمظفر بن نصر بن سيار الوراق، والسري الرفاء.
والتقى كشاجم بعض الأمراء القادة فمدحهم كالحسن بن الحسن بن رجاء، وعلي بن أحمد بن بسطام. والتقى من الأمراء التنوخيين عبيد الله بن إبراهيم، والحسين بن علي، فمدحهما، كذلك التقى بعض الأشراف الهاشميين ومدحهم كعبد الملك بن محمد، وعلي بن حمزة، ومحمد بن أحمد الرشيدي.
ولعله التقى كذلك سيف الدولة في الموصل وبغداد، قبل أن يلتقيه في حلب، حيث انضم إلى رجال الفكر، والأدب، والشعر، مجتمعين في بلاط سيف الدولة الحمداني، مؤلفين عصبة امتازت بشعرها الشامي الذي عده الثعالبي أكثر تفوقا من أي شعر آخر. وأصبح كشاجم أحد كبار شعراء المدرسة الشامية الوافدة إلى بلاد الشام، يحتذيه الشعراء، ويضربون على قالبه.
ونرجح أن كشاجم بقي في بلاط سيف الدولة مدة قصيرة، حيث نادمه، وكتب له، وألف، ثم انسحب من البلاط الذي كان يعج بكبار الشعراء، والمفكرين، والمداحين، فانسحب متنقلا كعادته، مشرقا إلى العراق، ومغربا إلى مصر، حيث أكب على لذاذات الحياة، وهو يقول:
وما اللذاذات إلا * لمن صبا وتمرد!
ويقول أيضا:
ولا تك آلفا إلا أديبا * وبستانا وماخورا ودير كان يتنقل بين الشام ومصر، كما كان يتنقل أيضا بين الشام والعراق. وقد سكن بغداد حيث ولد، وامتلك فيها دارا على شط دجلة، لعله ورثها عن آبائه، كما سكن حلب، ويخيل لنا أنه استقر في أواخر عمره بمصر حيث امتلك دارا بالفسطاط. ومن الفسطاط كان يتنقل بين ربوع مصر، فيزور مدنها، وقراها، وأمكنتها، ومحلاتها، ومتنزهاتها العامرة بالبساتين والزهور، وكان ينعم بالنيل، فينتقل بواسطته من قرية إلى أخرى، فتارة يركب الخيول المضمرات، وأخرى يركب البحر، حيث يجمع بين صيد البر وصيد البحر.
وكان كثير الغشيان لدور اللهو، والغناء، والقصف، وقد عبر عن مغامراته الكثيرة في مصر، في شبابه، وفي كهولته. فكان له لقاءات مع الندماء والرفاق في تلك الأمكنة، منها بولاق والقاش والجيزة وحلوان ودمنهور وشبرا شبرى، ودير القصير وغيرها. وقد التقى كشاجم شخصيات، اكتفى بتكنيتها، فحاولنا مجتهدين أن نسمي بعضها، كأبي الحسين، لعله علي بن حمزة الهاشمي، وأبي أحمد، لعله القاضي عبد الله بن الخصيب، وأبي الفضل، لعله وزير الإخشيدية جعفر بن الفضل المعروف بابن حنزابه. وقد رجحنا أن يكون علي بن طارق، وأحمد بن طارق، من المغاربة الذين سكنوا الفسطاط. أما مرحب فتبين لنا أنه ابن مرحب الطبيب المعروف في ذلك الزمان. أما كافور الإخشيدي، فلم يسمه مباشرة، إنما أشار إليه تلميحا، وذكر سيادته على مصر والشام، في معرض هجاء. ومهما يكن من أمر، فقد ابتهج كشاجم في مصر، وفرح بدور اللهو، فكان يقضي نهاره في صيد البر وصيد البحر، ثم يغشى في أماسيه دور اللهو
(٣١٩)