مستدركات أعيان الشيعة
(١)
المقدمة
٤ ص
(٢)
آمنة القزوينية - إبراهيم القطيفي - البحراني - الخطي - أحمد الدندن - الصحاف
٥ ص
(٣)
أحمد مسكويه
٦ ص
(٤)
أحمد آل عصفور - البحراني
١٧ ص
(٥)
أحمد بن حاجي - الدرازي - الدمستاني - المتنبي
١٨ ص
(٦)
أحمد القطيفي
٣٠ ص
(٧)
أحمد الغريفي
٣١ ص
(٨)
أحمد عصفور - الزاهد - الخطي - البحراني
٣٩ ص
(٩)
أحمد البحراني - الزنجي - البلادي - العقيري
٤٠ ص
(١٠)
أحمد القطيفي - آل عصفور - الشايب - المصري
٤١ ص
(١١)
أحمد الصاحب
٤٣ ص
(١٢)
أحمد البحراني - الأحوص - إدريس الثاني
٤٤ ص
(١٣)
إدريس الأول
٤٧ ص
(١٤)
إسماعيل الصفوي
٤٨ ص
(١٥)
أم كلثوم القزوينية - أمانت
٦٦ ص
(١٦)
أويس الأول - أيوب البحراني - بابر
٦٧ ص
(١٧)
باقر الدمستاني - بيرم خان خانان
٦٨ ص
(١٨)
جارية بن قدامة السعدي
٦٩ ص
(١٩)
جعفر القطاع - البحراني
٧٥ ص
(٢٠)
جواد علي - جويرية - حبيب بن قرين
٧٦ ص
(٢١)
حرز العسكري - حسن عصفور - القطيفي
٧٧ ص
(٢٢)
الحسن الوزير المهلبي
٧٩ ص
(٢٣)
حسن الدمستاني
٩٠ ص
(٢٤)
الحسين النعالي - معتوق - آل عصفور
٩١ ص
(٢٥)
حسن الحيدري - البلادي - الحسين ابن خالويه
٩٣ ص
(٢٦)
حسين الغريفي - البحراني - الماحوزي
٩٦ ص
(٢٧)
الحسين الطغرائي
٩٧ ص
(٢٨)
حسين الفوعي - القزويني
١٠٢ ص
(٢٩)
حسين نور الدين - الحسين بن سينا
١٠٣ ص
(٣٠)
حمد البيك
١١٨ ص
(٣١)
خلف آل عصفور - الخليل بن أحمد الفراهيدي
١٣٢ ص
(٣٢)
داود البحراني
١٣٦ ص
(٣٣)
درويش الغريفي - رقية الحائرية - رويبة - السائب - الأشعري - سعد صالح
١٣٧ ص
(٣٤)
سعيد حيدر
١٣٨ ص
(٣٥)
سليمان الأصبعي
١٤٩ ص
(٣٦)
شبيب بن عامر - صالح الكرزكاني - صخير
١٥٠ ص
(٣٧)
صدر الدين الصدر - طاشتكين
١٥١ ص
(٣٨)
عبد الإمام - عبد الجبار - عبد الرؤوف - عبد الرضا - عبد الحسين القمي - ابن رقية
١٥٢ ص
(٣٩)
عبد الرحمان الهمداني - ابن عبيد
١٥٣ ص
(٤٠)
عبد الرحمان النعماني - عبد السلام بن رغبات ديك الجن
١٥٤ ص
(٤١)
عبد الله الحلبي - عبد علي عصفور
١٥٦ ص
(٤٢)
عبد علي القطيفي - عبد العلي البيرجندي - عبد الغفار نجم الدولة
١٥٧ ص
(٤٣)
عبد الكريم الممتن
١٥٨ ص
(٤٤)
عبد الله المقابي - الحجري - البحراني - الكناني - الأزدي - ابن وال - الأزدي
١٦٠ ص
(٤٥)
عبد الله النهدي - الأحمر - عبد المحسن اللويمي
١٦١ ص
(٤٦)
عبد النبي الدرازي - عبيد الله بن الحر الجعفي
١٦٢ ص
(٤٧)
عبيدة - عدنان الغريفي
١٧٠ ص
(٤٨)
علي الأحسائي - البحراني - المقابي - جعفر - الدمستاني
١٧١ ص
(٤٩)
علي الصالحي - ابن الشرقية
١٧٢ ص
(٥٠)
علي بن المؤيد
١٧٤ ص
(٥١)
علي باليل
١٨١ ص
(٥٢)
سيف الدولة الحمداني - ابن بابويه
١٨٣ ص
(٥٣)
علي الغريفي
١٩٤ ص
(٥٤)
علي نقي الحيدري - ابن أسباط - الصحاف
١٩٩ ص
(٥٥)
علي الحماني
٢٠٠ ص
(٥٦)
علي بن الفرات
٢٠٩ ص
(٥٧)
علي التهامي
٢١١ ص
(٥٨)
عمر بن العديم
٢١٦ ص
(٥٩)
عيسى عصفور - قيس بن عمرو النجاشي
٢١٨ ص
(٦٠)
كريب - مال الله الخطي - ماه شرف
٢٢٠ ص
(٦١)
محسن عصفور - محمد الأسدي
٢٢١ ص
(٦٢)
محمد الكناني
٢٢٤ ص
(٦٣)
محمد بن أحمد الفارابي
٢٢٥ ص
(٦٤)
محمد البيروني
٢٣٠ ص
(٦٥)
محمد الدمستاني - السبعي - الشويكي - الخطي - السبزواري
٢٤٣ ص
(٦٦)
محمد النيسابوري - الشريف الرضي محمد بن الحسين
٢٤٤ ص
(٦٧)
محمد الكرزكاني - المقابي
٢٧٩ ص
(٦٨)
محمد بن أبي جمهور الأحسائي
٢٨٠ ص
(٦٩)
محمد البحراني - البرغاني
٢٨٤ ص
(٧٠)
محمد تقي الفشندي - آل عصفور - الحجري - الهاشمي
٢٨٥ ص
(٧١)
محمد جواد دبوق - المقابي - البحراني - آل عصفور
٢٩٥ ص
(٧٢)
محمد عباس الجزائري
٢٩٦ ص
(٧٣)
محمد علي البرغاني
٢٩٧ ص
(٧٤)
محمد صالح البرغاني
٢٩٨ ص
(٧٥)
محمد قاسم الحسيني - البغلي
٣٠٣ ص
(٧٦)
محمد علي الأصفهاني - محمد كاظم التنكابني - محمد محسن الكاشاني
٣٠٦ ص
(٧٧)
محمد محسن العاملي - محمد مهدي البصير - محمد النمر
٣٠٧ ص
(٧٨)
محمود بن الحسين كشاجم
٣١٠ ص
(٧٩)
مرتضى العلوي - مغامس الحجري - مصطفى جواد
٣٢٠ ص
(٨٠)
معتوق الأحسائي
٣٢٥ ص
(٨١)
معد الموسوي - معقل بن قيس الرياحي
٣٢٦ ص
(٨٢)
مهدي الحكيم
٣٢٨ ص
(٨٣)
مهدي بحر العلوم
٣٢٨ ص
(٨٤)
مهدي المازندراني - الحيدري
٣٣١ ص
(٨٥)
منصور كمونة
٣٣٤ ص
(٨٦)
مهدي الكلكاوي - محمد طاهر الحيدري - محمد بن مسلم الزهري - خاتون - معمر البغدادي - محسن الجواهري
٣٣٥ ص
(٨٧)
ناصر الجارودي - حسين - نصر النحوي - المدائني - القاضي النعمان
٣٣٦ ص
(٨٨)
نعمة الله الجزائري - نعيم بن هبيرة
٣٤٠ ص
(٨٩)
نوح آل عصفور - نور الدين القطيفي - هبة الله ابن الشجري
٣٤١ ص
(٩٠)
هشام الجواليقي - يحيى الفراء
٣٤٢ ص
(٩١)
يعقوب الكندي
٣٤٧ ص
(٩٢)
يوسف بن قزغلي
٣٥٣ ص
(٩٣)
ملحق المستدركات - صلاح الدين الأيوبي
٣٥٤ ص
(٩٤)
الخراسانية والمتشيعة
٣٥٩ ص
(٩٥)
العرب والمأمون ثم البويهيون
٣٦٢ ص
(٩٦)
سعد صالح
٣٦٥ ص
(٩٧)
صلاح الدين وخلفاؤه - إسماعيل الصفوي
٣٦٦ ص
(٩٨)
ابن جبير في جبل عامل
٣٦٨ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص

مستدركات أعيان الشيعة - حسن الأمين - ج ٢ - الصفحة ١٠٥ - حسين نور الدين - الحسين بن سينا

١٣٨٦ نشأ في قزوين على حب العلم، ثم هاجر في أوائل عمره إلى أصفهان، وقرأ الصرف والنحو والمنطق هناك على جماعة من أفاضل أصفهان، ثم عاد إلى قزوين، وأكمل السطوح بها، وتخرج في الفقه والأصول على الحاج ملا علي أكبر سياه دهني والشيخ عيسى البرغاني وغيرهم ومال إلى الخطابة فأتقنها ونبغ بها، فكان من أكابر خطباء المنبر الحسيني في إيران. وفي إحدى رحلاته إلى مدينة أرومية اجتمع مع محمد حسن المعروف بمحبوب علي الشاه في مراغة وهو من أقطاب الصوفية، فتأثر بأفكاره واعتنق طريقته وأصبح خليفته في قزوين.
من آثاره المطبوعة: ديوان شعر يحتوي على مجموعة من الغزليات والرباعيات وله قصيدة باسم جغد بلبل عرفاني، وله أيضا بعض المؤلفات لم تخرج إلى المبيضة.
السيد حسين بن علي نور الدين ولد عام ١٨٩٦ م في قرية خربة سلم من جبل عامل وتوفي فيها سنة ١٩٧٨ م وتعلم مبادئ القراءة والكتابة في الكتاب ثم تثقف على نفسه.
قال من قصيدة عام ١٩٤٨، وهو عام تقسيم فلسطين، وما ارتكبه اليهود في جبل عامل من الآثام:
قرى الحدود وأهلوها قد اندثرت * تداس في سوحها الأشلاء والرمم جاس اليهود خلال الدور واندلعت * من المدافع نيران بها اعتصموا لما أناخوا على حولا بكلكلهم * واستعملوا الفتك ما رقوا وما رحموا فالطفل من فرق قد شاب مفرقه * والأم أذهلها عن طفلها الألم أين الصناديد يوم الروع من شهدت * لباسها في الوغى الهندية الخذم أين البواسل من قحطان تنجدنا * أين الحماة أباة الضيم أين هم أين المذاويد هل خارت عزائمها * بل أين أين الحفاظ المر والشمم أين الذين إذا اهتزت صوارمهم * تساقطت قلل للأرض تصطدم ما مجلس الأمن من خوف يؤمننا * فلينصف السيف إن لم ينصف الحكم ما بالكم بح صوت المستجير بكم * أين الحمية والاقدام والهمم عهدي بكم لا يضيع الدهر وتركم * ولا يطل لكم بين الطلول دم هبوا سراعا وفي أحشائنا رمق * فنوم مثلكم عن مثلنا يصم ألا ترانا وقد ضاق الفضاء بنا * وما لنا منهم منجى ومعتصم قد أمطرونا رصاصا من بنادقهم * فأرغمونا على استسلامنا لهم وقال:
يخاتلنا ذا الدهر في من يخاتل * يسالمنا طورا وطورا يقاتل وأبناؤه في الغدر يحذون حذوه * فمن ذا نصافي منهم ونجامل أيرجى وفاء منهم وصفاتهم * على شكلهم فاللؤام للكل شامل فلا يطمع الأعداء فينا سكوتنا * فان الليالي في الورى تتداول فلا بد من يوم يؤرخ فعله * وأخباره بين الملا تتناقل ألا أيها الساعي ليطفئ نورنا * رويدك لا يغررك منا التغافل ألا تتقي الحرب العوان وتنتهي * فان الليالي في الخطوب حوامل ابن سينا الحسين بن عبد الله بن علي مرت ترجمته في الصفحة ٦٩ من المجلد السادس ثم مر بحث عنه في الصفحة ٢٣٠ من المجلد الأول من المستدركات. وقد كانت الدراسات عنه في معظمها فيلسوفا وفي هذا البحث الذي كتبه الدكتور داود مزيان الثامري عن رسالة مخطوطة لابن سينا يبرزه لنا طبيبا والبحث الذي يليه يبرزه لنا عالما طبيعيا:
التعريف بابن سينا شهدت خراسان في القرن الرابع للهجرة حركة فلسفية قوية تحت حكم الدولة السامانية ونبغ فيها النشاط العلمي بدرجة كبيرة كان لها الأثر الفعال في ازدهار الثقافة والعلوم العقلية في تلك العصور، وقد توجت هذه الحركة بظهور الفيلسوف الكبير ابن سينا الذي يعد بحق درة الدولة السامانية ومفخرة الأمة الاسلامية.
هو حجة الحق وشرف الملك الشيخ الرئيس الحكيم الوزير الدستور أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا.
لقد اشتهر في كتب الفلاسفة المتأخرين من هذه الألقاب والكنى والأسماء، ما يوحي بمهماته العلمية والسياسية، ومن المؤسف حقا أننا لا نجد في نسبه أكثر من هذه الأسماء، وقد علق ابن أبي أصيبعة على شهرته فقال:
وهو وإن كان أشهر من أن يذكر وفضائله أظهر من أن تسطر.
وابن سينا من الفلاسفة القلائل الذين دونوا سيرة حياتهم، وكتبوا أخبارهم، ويعود الفضل إلى أحد تلامذته المعروف بأبي عبيد الجوزجاني، الذي سطر حياة ابن سينا وجاءت في مصادرنا التاريخية. وقد أخذ ابن أبي أصيبعة رواية الجوزجاني هذه فقال الشيخ عن نفسه: كان والدي رجلا من أهل بلخ وانتقل منها إلى بخارى في أيام الأمير نوح بن منصور فولاه الأمير نوح إدارة قرية من ضواحي بخارى تسمى خرميثن. وهذا دليل على أن عبد الله والد ابن سينا كان على شئ من راحة العيش. ثم تزوج عبد الله امرأة اسمها ستاره من قرية أفشنه فرزقا الحسين عام ٣٧٠ ه، فأصبح في الأسرة غلامان. علي وهو الأكبر والحسين وهو الثاني، وبعد خمس سنين رزقت الأسرة غلاما ثالثا وهو محمود.
انتقلت الأسرة إلى بخارى فاستقرت بها، وأحضر لابن سينا معلم القرآن والأدب، فلم يكد يكمل العشر من العمر حتى حفظ جميع القرآن وكثيرا من الأدب وحتى كان يقضي منه العجب. وصحبت هذه الذاكرة القوية العجيبة ابن سينا طوال حياته، فهو يروي أنه حفظ كتاب الطبيعة لأرسطو عن ظهر قلب دون أن يفهمه، حتى اشترى كتاب الفارابي في أغراض ما بعد الطبيعة فانفتح على: في الوقت أغراض ذلك الكتاب بسبب أنه قد صار لي محفوظا على ظهر قلب.
وقد برزت شهرته العلمية ونبوغه العقلي عند ما تولاه الأمير نوح بن منصور الساماني بالرعاية والاهتمام. ويذكر أن الأمير نوحا قد ذكر عنده في مرضه الأخير فأحضره وعالجه حتى برئ، واتصل به وقربه منه وفتح له دار كتبه، وكانت هذه المكتبة من خيرة مكتبات ما وراء النهر والمشرق الاسلامي، وقد وصفها ابن خلكان بقوله: وكانت عديمة المثل فيها من كل فن من الكتب المشهورة بأيدي الناس وغيرها مما لا يوجد في سواها ولا سمع باسمه فضلا عن معرفته. فكانت فرصة ابن سينا أن يتزود من هذه المكتبة لكثرة علومها، ولم يستكمل ثماني عشرة سنة من عمره إلا وقد فرع من تحصيل العلوم التي عاناها بأسرها.

(١) الشيخ عبد الحسين الصالحي.
(٢) حولا. قربة عاملية على حدود فلسطين أجرى اليهود فيها مجزرة رهيبة.
(١) هو أحد أمراء البيت الساماني الذي ترعرع في كنفه ابن سينا ونبغ في علمه: ابن خلكان - وفيات الأعيان ١ / ٤٢٠.
(١٠٥)