كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٥٦ - تأكد استحباب زيارة الرسول (ص) والأئمة (ع) وكيفيتها
مصنف من أصحابنا الإماميّة ، ذكره شيخنا أبو جعفر ، في فهرست المصنفين ، وأبو عليّ بن همام ، في كتاب الأنوار ، في تواريخ أهل البيت ، ومواليدهم ، وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحقّقين ، فهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول ، وهم أبصر بهذا النوع.
قال أبو عبيد [١] في كتاب الأمثال : وعند جفينة [٢] الخبر اليقين ، قال : وهذا قول الأصمعي ، وأما هشام بن الكلبي ، فإنّه أخبر أنّه جهينة ، وكان ابن الكلبي بهذا النوع البر من الأصمعي.
قال محمّد بن إدريس : نعم ما قال أبو عبيد [٣] لأنّ أهل كلّ فن ، أعلم بفنّهم من غيرهم ، وأبصر وأضبط.
وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، إلى أنّ عبيد الله بن النهشليّة ، قتل بكربلاء مع أخيه الحسين عليهالسلام [٤] وهذا خطأ محض ، بلا مراء ، لأنّ عبيد الله بن النهشليّة ، كان في جيش مصعب بن الزبير ، ومن جملة أصحابه ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك ظاهر ، الخبر بذلك متواتر ، وقد ذكره شيخنا أبو جعفر ، في الحائريات [٥] ، لمّا سأله السائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد ، فأجاب بأنّ عبيد الله بن النهشليّة ، قتله أصحاب المختار بالمذار ، وقبره هناك معروف ، عند أهل تلك البلاد.
ونسب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، العبّاس بن علي ، فقال : امّه أمّ البنين ، بنت حزام بن خالد بن دارم ، وهذا خطأ ، وانّما أمّ العبّاس ، المسمّى بالسقّاء ، ويسمّيه أهل النسب أبا قربة ، المقتول بكربلاء ، صاحب راية الحسين عليهالسلام ذلك اليوم ، أمّ البنين ، بنت حزام بن خالد بن ربيعة ، وربيعة
[١] في ط وج : أبو عبيدة [٢] في ط وج : جهينة. [٣] في ط وج : أبو عبيدة [٤] الإرشاد : باب ذكر أولاد أمير المؤمنين عليهالسلام ، وفي المصدر هو ابن ليلى بنت مسعود الدارمية. [٥] لا يوجد في الحائريات.