كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٦٥٥ - تأكد استحباب زيارة الرسول (ص) والأئمة (ع) وكيفيتها
يوم الطف ، من آل أبي طالب عليهالسلام ، وولد علي بن الحسين عليهالسلام هذا في إمارة عثمان ، وقد روي ذلك عن جده علي بن أبي طالب عليهالسلام ، وقد مدحه الشعراء ، وروي عن أبي عبيدة ، وخلف الأحمر ، أنّ هذه الأبيات ، قيلت في عليّ بن الحسين الأكبر ، المقتول بكربلاء :
| لم تر عين نظرت مثله |
| من محتف يمشي ولا ناعل |
| يغلي نيّء اللحم حتى إذا |
| انضج لم يغل على الآكل |
| كان إذا شبت له ناره |
| يوقدها بالشرف القابل |
| كيما يراها بائس مرمل |
| أو فرد حيّ ليس بالآهل |
| اعني ابن ليلى ذا السدا والنّدا |
| أعني ابن بنت الحسب الفاضل |
| لا يؤثر الدنيا على دينه |
| ولا يبيع الحقّ بالباطل [١] |
وقد ذهب شيخنا المفيد ، في كتاب الإرشاد ، إلى أنّ المقتول بالطف ، هو علي الأصغر ، وهو ابن الثقفية ، وانّ علي الأكبر ، هو زين العابدين عليهالسلام ، أمّه أم ولد ، وهي شاة زنان ، بنت كسرى يزدجرد [٢].
قال محمّد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسّابون ، وأصحاب السّير والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكّار ، في كتاب أنساب قريش ، وأبي الفرج الأصفهاني ، في مقاتل الطالبيين ، والبلاذري ، والمزني ، صاحب كتاب لباب أخبار الخلفاء ، والعمري النّسابة حقّق ذلك ، في كتاب المجدي ، فإنّه قال : وزعم من لا بصيرة له ، أنّ عليا الأصغر ، هو المقتول بالطفّ ، وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في المعارف ، وابن جرير الطبري المحقّق لهذا الشأن ، وابن أبي الأزهر في تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب الفاخر ،
[١] مقاتل الطالبيين ص ٥٣ [٢] الإرشاد في دفن أجسادهم المطهّرة