كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٣٣٧ - لا يجوز التقصير للمكاري والملاح والراعي والبدوي
والكريّ ، فالكريّ هو المكاري ، فاللفظ مختلف ، وإن كان المعنى واحدا. قال عذافر الكندي :
| لو شاء ربي لم أكن كريا |
| ولم أسق بشعفر المطيا |
الشعفر بالشين المعجمة ، والعين غير المعجمة والفاء والراء غير المعجمة ، اسم امرأة من العرب.
| بصرية تزوجت بصريا |
| يطعمها المالح والطريا |
| تخاله إذا مشى خصيّا |
| من طول ما قد حالف الكرسيا |
والكري من الأضداد ، قد ذكره أبو بكر بن الأنباري ، في كتاب الأضداد يكون بمعنى المكاري ، ويكون بمعنى المكتري.
وقال ابن بابويه أيضا في رسالته : ولا يجوز التقصير للاشتقان ، بالشين المعجمة ، والتاء المنقطة من فوقها بنقطتين ، والقاف ، والنون ، هكذا سماعنا على من لقيناه ، وسمعنا عليه من الرواة ، ولم يبينوا لنا ما معناه [١].
قال محمّد بن إدريس رضياللهعنه : وجدت في كتاب الحيوان للجاحظ ، ما يدل على أنّ الأشتقان ، الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر ، قال الجاحظ : وكان أبو عباد النميري ، أتى باب بعض العمال ، يسأله شيئا من عمل السلطان ، فبعثه أشتقانا فسرقوا [٢] كل شيء في البيدر ، وهو لا يشعر ، فعاتبه في ذلك ، فكتب إليه أبو عباد :
| كنت بازا أضرب الكر |
| كيّ والطير العظاما |
| فتقنصت بي الصّعو |
| فأوهنت القدامى |
| وإذا ما أرسل البازي |
| على الصعو تعامى [٣] |
[١] رسالة ابن بابويه : صلاة المسافر [٢] ج : فسرق. [٣] الحيوان : ج ٥ ، ص ٥٩٩. والتقنص : الصيد ، والصعو : طائر أصغر من العصفور أحمر الرأس ، والقدامى : القوادم وهي ريشات أربع في مقدم الجناح.