كتاب السرائر - ابن إدريس الحلي - الصفحة ٢٣٩ - فيمن دخل في الحاضرة في سعة الوقت وعليه فائتة
باب تفصيل أحكام ما تقدّم ذكره في الصّلاة من المفروض فيها والمسنون
وما يجوز فيها وما لا يجوز
والذي ذكرناه في صفات الصلاة يشتمل على المفروض منها والمسنون ، وأنا افصّل كل واحد منهما من صاحبه ليعرف الحقيقة فيه إن شاء الله.
المفروض من الصلاة أداؤها في وقتها ، واستقبال القبلة لها ، والنية ، والقيام مع القدرة عليه ، أو ما قام مقامه مع العجز عنه ، وتكبيرة الافتتاح ، والقراءة ، والركوع ، والتسبيح فيه أو الذكر لله ، والسجود والتسبيح فيه ، والتشهدان والصلاة على محمّد وآله فيهما معا ، فمن ترك شيئا من هذا متعمدا بطلت صلاته ، وان كان تركه ناسيا فسنبيّن حكمه في باب السهو إن شاء الله تعالى.
ومن ترك الطهارة متعمدا وصلّى وجبت عليه إعادة الصلاة ، فإن تركها ناسيا ثمّ ذكر بعد أن صلّى وجبت أيضا عليه الإعادة.
ومن صلّى بغير أذان وإقامة متعمدا ، كانت صلاته ماضية ، ولم يجب عليه إعادتها.
ومن دخل في صلاة قد حضر وقتها بنيّتها ، ثمّ ذكر أن عليه صلاة فائتة ولم يكن قد تضيّق وقت الحاضرة ، فليعدل بنيته إلى الصلاة الفائتة.
وتكبيرة الافتتاح فريضة على ما ذكرناه ، والتلفظ بها واجب ، وأدنى ذلك أن تسمع أذناه ، وتقديم الله على أكبر واجب ، والإتيان بأكبر على وزن أفعل واجب.
فمن تركها متعمدا أو ساهيا وجبت عليه الإعادة.
ومن ترك القراءة متعمدا وجبت عليه الإعادة. والواجب من القراءة ما قدّمناه ، وهو الحمد وسورة أخرى في الأوليين للمختار ، ولا يجزيه غير ذلك.
وإن تركها ناسيا حتى يركع ، لم تجب عليه إعادة الصلاة ، ولا حكم سوى الإعادة.