حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٦ - الشيعة والمرجئة
أحد أن يحكم على عمله .. » [١].
ويرى خدابخش « أن أصل المرجئة يرجع إلى ما كان من ضرورة استنباط وسيلة للعيش في وفاق مع الحكم الأموي » [٢].
لقد كانت المرجئة من أعوان السلطة الحاكمة في ذلك العصر وإحدى أجهزتها ، وقد قامت بدور إيجابي في دعم الحكم الأموي وتبرير سياسته القائمة على الظلم والجور.
الشيعة والمرجئة
وكانت هناك منافرة شديدة بين الشيعة والمرجئة ، وسبب ذلك يرجع إلى اختلافهما في الخلافة فالشيعة ترى أن الامام بعد النبي (ص) مباشرة هو الامام أمير المؤمنين (ع) وترى أن الحكم الأموي غير شرعي ، ويجب القضاء عليه بينما ترى المرجئة أن حكومة الأمويين مشروعة ، ولا يدينون بالثورة عليهم ، وكان بين الطائفتين صراع حاد ، فكانت الشيعة تغيظ المرجئة بذكرها لعلي (ع) في أنديتها ومجالسها ، وفي ذلك يقول أحد شعراء الشيعة :
| إذا المرجي سرك أن تراه |
| يموت بدائه من قبل موته |
| فجدد عنده ذكرى علي |
| وصل على النبي وآل بيته [٣] |
وقد عابت الشيعة على المرجئة حكمها بتقديم الخلفاء على الامام أمير
[١] التطور والتجديد في الشعر الأموي ( ص ٥٠ ) [٢] مقدمة لكريمر الحضارة الاسلامية ( ص ١٩ ) [٣] البيان والتبيين ( ٢ / ١٤٩ )