حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٢ - أصحابه ورواة حديثه
بالكوفة عاصمة الشيعة وبها ترعرع وقد تغذى بولاء أهل البيت (ع) ونشأ على حبهم.
مكانته العلمية
كان من أبرز علماء عصره وأنبههم ، وقد روى عن الامام علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله : ، وكانت له عندهم حظوة وقدم ، قال له الامام أبو جعفر (ع) اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس ، فاني أحب أن أرى في شيعتي مثلك [١].
وكان أبان مقدما في كل فن من العلوم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو [٢].
ولاؤه لأهل البيت
وأخلص أبان في ولائه لأهل البيت (ع) كأعظم ما يكون الولاء فتحمل علومهم وآدابهم وأذاعها بين الناس ، في وقت كان حبهم من أشد المحن وأعظم الخطوب ، فقد جهد الأمويون على التنكيل وإنزال أقسى العقوبات بمن يحبهم ويذيع مآثرهم وفضائلهم ، ولكن أبان قد وطن نفسه على ذلك وتحمل صنوفا من الأذى والمكروه في سبيلهم ، وكان حبه لهم قائما على الفكر والدليل ، وليس عاطفيا ، وكان يرى فضل الصحابة وسمو مكانتهم
[١] معجم الآداب ١ / ١٠٨. [٢] معجم رجال الحديث ١ / ٢٠.