حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٧٦ - فزع السفكة المجرمين
فزع السفكة المجرمين
وساد الرعب ، وعم الخوف والفزع أولئك المجرمين الذين قتلوا سيد الأحرار والأباة الإمام الحسين ، وقد فر بعضهم إلى عبد الملك بن مروان ليحميه من المختار وقد خاطبه شخص منهم فقال له :
| ادنوا لترحمني وترتق خلتي |
| وأراك تدفعني فأين المدفع[١] |
وانهزم عبد الملك بن الحجاج التغلبي فلجأ إلى عبد الملك فقال له :
« إني هربت إليك من العراق »
فصاح به عبد الملك :
« كذبت ليس لنا هربت ، ولكن هربت من دم الحسين ، وخفت على دمك فلجأت إلينا » [٢].
وهرب بعضهم إلى ابن الزبير فانظم إلى جيشه ، وقاتل معه خوفا من المختار.
وعلى أي حال فقد أشاع المختار الفزع والارهاب في بيوت الأوغاد الجبناء من قتلة الامام الحسين (ع) وملأ قلوبهم رعبا ، وممن ناله الفزع والرعب أسماء بن خارجة أحد الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع).
فقد قال المختار : « لتنزلن من السماء نار دهماء ، فلتحرقن دار أسماء » فنقل قوله إلى أسماء فهرب فزعا وهو يقول : « أوقد سجع بي
[١] حياة الامام الحسين ٣ / ٤٥٥. [٢] عيون الأخبار لابن قتيبة ١ / ١٠٣.