حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٥٠ - الفتن والاضطرابات
به المسلمون من الأحداث بقوله :
| أبيت أرعى النجوم مرتفقا [١] |
| إذا استقلت تجري أوائلها |
| من فتنة أصبحت مجللة [٢] |
| قد عم أهل الصلاة شاملها |
| من بخراسان والعراق ومن |
| بالشام كان شجاه [٣] شاغلها |
| فالناس منها في لون مظلمة |
| دهماء مثلجة غياطلها |
| يمسي السفيه الذي يعنف بالجه |
| ل سواء فيه وعاقلها |
| والناس في كربة يكاد لها |
| تنبذ أولادها حواملها |
| يغدون منها في كل مبهمة |
| عمياء تمني لها غوائلها |
| لا ينظر الناس في عواقبها |
| إلا التي لا يبين قائلها |
| كرغوة البكر أو كصيحة ح |
| بلى طوقت حولها قوابلها |
| فجاء فينا أزرى بوجهته |
| فيها خطوب حمر زلازلها[٤] |
وقد جاء هذا الوصف رائعا ودقيقا للحياة العامة التي يعيشها الناس فقد عمتهم الفتن وسادهم الاضطراب ، وأصبحت الأوضاع المؤلمة الحديث الشاغل للناس ، ووصف حالة المجتمع شاعر آخر هو العباس بن الوليد بقوله الذي يخاطب به بني أمية :
| إني أعيذكم بالله من فتن |
| مثل الجبال تسامى ثم تندفع |
| إن البرية قد ملت سياستكم |
| فاستمسكوا بعمود الدين وارتدعوا |
| لا تلمحن ذئاب الناس أنفسكم |
| إن الذئاب إذا ما ألحمت رتعوا |
[١] المرتفق : الواقف الثابت. [٢] مجللة : أي شاملة. [٣] الشجا الحزن. [٤] حياة الامام موسى بن جعفر ١ / ٣١٩ ـ ٣٢٠.