حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٠٤ - الأسطورة السبأية
الفكرية في الاسلام ، فكيف تتهم بأن ابن سبأ هو الذي أنشأها على أن بعض المحققين قد ذهب إلى أن ابن سبأ شخصية وهمية مختلقة لا أصل لها [١]
كما أن بعض المستشرقين ( قد شكك في وجوده فكريا أي من ناحية أثره في منشأ الفكر الشيعي إذ يقول : ولكن التحقيق الحديث قد أظهر أن هذا استباق للحوادث ، وأنه صورة مثل بها في الماضي ، وتخيلها محدثو القرن الثاني للهجرة من أحوالهم وأفكارهم السائدة حينئذ ، وقد أظهر فلها وزن فريد ليندر بعد دراسة المصادر دراسة نقدية بأن المؤامرة والدعوة المنسوبتين إلى ابن سبأ من اختلاق المتأخرين ، وبين كايتانى أن مؤامرة مثل هذه بهذا التفكير ، وهذا التنظيم لا يمكن أن يتصورها العالم العربي المعروف عام ( ٣٥ ه ) بنظامه القبلي القائم على سلطان الأبوة ، وأنها تعكس أحوال العصر العباسي الأول بجلاء [٢].
وأفاد الدكتور طه حسين إلى أن حديث السبأية كان متكفلا ومنحولا ، قد اخترع حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الاسلامية أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول هذا المذهب عنصرا يهوديا إمعانا في الكيد لهم والنيل منهم [٣] وعلى أي حال فان الاسطورة السبأية قد انتحلت للحط من شأن الشيعة والنيل منهم ، ولا علاقة للشيعة بابن سبأ وغيره من المنحرفين عن الحق.
[١] أنظر الجزء الأول من كتاب عبد الله بن سبأ للسيد العسكري ، فقد أثبت فيه وضع هذه الاسطورة. [٢] نظرية الامامة لدى الشيعة الاثنى عشرية ( ص ٣٧ ـ ٣٨ ) نقلا عن أصول الاسماعيلية. [٣] علي وبنوه ( ص ٩٨ ـ ٩٩ ).