حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٣ - آراؤهم الدينية
لقد أريقت دماؤهم في محاربة الحق وإحياء الباطل. ومناهضة الاسلام يقول السيد الحميري :
| خوارج فارقوه بنهروان |
| على تحكيمه الحسن الجميل |
| على تحكيمه فعموا وصموا |
| كتاب الله في فم جبرئيل |
| فمالوا جانبا وبغوا عليه |
| فما مالوا هناك إلى مميل |
| فتاه القوم في ظلم حيارى |
| عماة يعمهون بلا دليل |
| فضلوا كالسوائم يوم عيد |
| تنحر بالغداة وبالأصيل |
| كأن الطير حولهم نصارى |
| عكوفا حول صلبان الأصيل [١] |
لقد اجتث الامام أمير المؤمنين (ع) في واقعة النهروان أصولهم ، وقضى على إعلامهم إلا أنه فر منهم جماعة فأخذوا ينشرون مبادئهم التي تدعو إلى العصيان المسلح على الحكم القائم ، وقد شهدت منهم البلاد الاسلامية عدة ثورات دموية أزهقت فيها الأنفس. وسفكت فيها الدماء بغير حق ، ذكرها المؤرخون بالتفصيل.
آراؤهم الدينية
وانفردت الخوارج عن بقية المسلمين بآرائهم التي شذت عن كتاب الله وسنة نبيه ، ومن بين آرائهم :
أولا ـ الحكم بالكفر على الإمام علي (ع) ومعاوية والحكمين عمرو ابن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وأصحاب الجمل من عائشة وطلحة والزبير.
[١] مناقب آل أبي طالب ٢ / ٢٧١ ـ ٣٧٢.