حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٥ - يزيد بن عبد الملك
ما مسحتها ، نعم المذهوب إليه ربي [١] وتنص بعض المصادر إنه سقي السم من قبل الأمويين لأنهم علموا أنه إن امتدت أيامه فسوف يخرج الأمر منهم ، ولا يعهد بالخلافة إلا لمن يصلح لها فعاجلوه [٢].
توفي في دير سمعان سنة ( ١٠١ ه ) في شهر رجب [٣] وقد ترك الرجل سيرة حسنة كانت من مواضع الاعتزاز والفخر.
يزيد بن عبد الملك
ولي الخلافة يزيد بن عبد الملك بعهد من أخيه سليمان ، وأقام أربعين يوما يسير بين الناس بسياسة عمر بن عبد العزيز ، فشق ذلك على بني أمية ، فأتوه باربعين شيخا فشهدوا عنده بأنه ليس على الخلفاء حساب ، ولا عقاب [٤] فعدل عن سياسة عمر ، وساس الناس سياسة عنف وجبروت وعمد إلى عزل جميع ولاة عمر ، وكتب مرسوما إلى عماله جاء فيه : « أما بعد فان عمر بن عبد العزيز كان مغرورا ، فدعوا ما كنتم تعرفون من عهده ، واعيدوا الناس إلى طبقتهم الأولى أخصبوا أم أجدبوا ، أحبوا أم كرهوا ، حيوا أم ماتوا ... » [٥] وعاد الظلم على الناس بأبشع صوره وألوانه ، وانتشر الجور ، وعم الطغيان جميع أنحاء البلاد.
[١] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٦١. [٢] الانافة في مآثر الخلافة ١ / ١٤٢. [٣] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٦١. [٤] تأريخ ابن كثير ٩ / ٢٣٢. [٥] العقد الفريد ٣ / ١٨٠.