حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٣ - وفاته
ودلت هذه البادرة على تجرده من الرحمة والرأفة على رعيته ، فقد أمات الحركة الاقتصادية ، وأشاع الفقر والبؤس في البلاد.
وفاته
ويقول المؤرخون : إنه كان شديد الاعجاب بنفسه ، وقد لبس أفخر ثيابه وراح يقول : أنا الملك الشاب المهاب ، الكريم ، الوهاب ، وتمثلت أمامه احدى جواريه فقال لها :
« كيف ترين أمير المؤمنين؟!! ».
« أراه منى النفس ، وقرة العين ، لو لا ما قال الشاعر .. ».
« ما قال :؟ ».
« إنه قال : ».
| أنت نعم المتاع لو كنت تبقى |
| غير أن لا بقاء للانسان |
| أنت من لا يريبنا منك شيء |
| علم الله غير أنك فان |
| ليس فيما بدا لنا منك عيب |
| يا سليمان غير أنك فان |
فكانت هذه الأبيات كالصاعقة على رأسه ، فقد تبدد جبروته واعجابه بنفسه ، ويقول المؤرخون : انه لم يمكث إلا زمنا يسيرا حتى هلك [١] وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام ، وتوفى يوم الجمعة لعشر ليال بقين من صفر سنة ( ٩٩ ه ) [٢].
[١] مروج الذهب ٣ / ١١٣. [٢] تأريخ ابن الأثير ٤ / ١٥١.