حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٨٦ - اغتيال الامام
اغتيال الامام
ولم يمت الامام أبو جعفر (ع) حتف أنفه ، وإنما اغتالته بالسم أيد أثيمة لا عهد لها بالله ، ولا باليوم الآخر ، وقد اختلف المؤرخون في الأثيم الذي قدم على اقتراف هذه الجريمة ، وفيما يلي بعض الأقوال :
١ ـ إن هشام بن الحكم هو الذي قدم على اغتيال الامام فدس إليه السم [١] والأرجح هو هذا القول لأن هشاما كان حقودا على آل النبي (ص) وكانت نفسه مترعة بالبغض والكراهية لهم وهو الذي ألجأ الشهيد العظيم زيد بن علي ٧ إلى إعلان الثورة عليه حينما استهان به ، وقابله بمزيد من الجفاء ، والتحقير ، ومن المؤكد أن الامام العظيم أبا جعفر قد اقض مضجع هذا الطاغية ، وذلك لذيوع فضله وانتشار علمه ، وتحدث المسلمين عن مواهبه ، فقدم على اغتياله ليتخلص منه.
٢ ـ إن الذي قدم على سم الامام هو ابراهيم بن الوليد [٢] ويرى السيد ابن طاوس ان ابراهيم بن الوليد قد شرك في دم الامام ٧ [٣] ومعنى ذلك إن ابراهيم لم ينفرد وحده باغتيال الامام (ع) وإنما كان مع غيره.
وأهملت بعض المصادر اسم الشخص الذي اغتال الامام (ع)
[١] بحار الانوار وغيره. [٢] أخبار الدول ( ص ١١١ ). [٣] بحار الأنوار.