حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٩ - من جرائمه
يصل على النبي (ص) وكان من جملة ما قاله فيه :
« يا أهل العراق ، يا أهل الشقاق ، والنفاق ، والمراق ، ومساوئ الاخلاق ان أمير المؤمنين ـ يعني عبد الملك ـ فتل كنانته فعجمها عودا عودا ، فوجدني من أمرها عودا ، وأصعبها كسرا ، فرماكم بي ، وأنه قلدني عليكم سوطا وسيفا ، فسقط السوط وبقى السيف [١] ثم قال : اني والله لارى أبصارا طامحة ، وأعناقا متطاولة ، ورءوسا قد أينعت ، وحان قطافها ، وإني أنا صاحبها كأني أنظر إلى الدماء ترقرق بين العمائم واللحى [٢] ثم أنشد :
| أنا ابن جلا وطلاع الثنايا |
| متى أضع العمامة تعرفوني |
ومضى الجلاد فشهر السيف وأطاح بالرؤوس ، ونشر من الرعب والارهاب ما لا يوصف حتى قال له أبو وائل الاسدي : « وأيم الله ما أعلم الناس هابوا أميرا قط هيبتهم إياك » [٣] وبلغ من عظيم خوف الناس انه لم يبق أحد في مجلسه إلا اهمته نفسه ، وارتعدت فرائصه كما يقول بعضهم [٤].
لقد امتحن العراقيون امتحانا عسيرا في زمن الحجاج ، فقد صب عليهم وابلا من العذاب الاليم.
[١] تأريخ اليعقوبي ٣ / ٦٨. [٢] مروج الذهب ٣ / ٦٨. [٣] طبقات ابن سعد ٦ / ٦٦. [٤] طبقات ابن سعد ٦ / ٦٦.