حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٦ - كفره وإلحاده
مات وأهل الأرض من مشرقها إلى مغربها محتاجون لعلمه [١].
ج ـ ومن صفاته أنه كان عبوسا سيئ الخلق ، لم يظهر منه لندمائه بشاشة ، ولا سماحة في الخلق [٢] لقد كان فظا غليظا تنفر منه النفوس فقد غرق في الجريمة والاثم ... هذه بعض مظاهر شخصيته وصفاته.
كفره والحاده
وحكم جماعة من أعلام المسلمين بكفره وإلحاده ، منهم سعيد بن جبير والنخعي ، ومجاهد ، وعاصم بن أبي النجود ، والشعبي وغيرهم [٣] أما ما يدلل على كفره فاراقته لدماء المسلمين بغير حق ، واشاعته للخوف والارهاب بين الناس ، ولو كان مسلما لما فعل ذلك ، كما أثرت عنه بعض التصريحات التي أدلى بها وهي تدل على كفره ، ومن بينها ما يلي :
الاستهانة بالنبي
واستهان الحجاج بالنبي العظيم (ص) ففضل عبد الملك بن مروان عليه فقد خاطب الله تعالى أمام الناس قائلا : « ارسلوك أفضل ـ يعني النبي ـ أم خليفتك ـ يعني عبد الملك ـ » [٤] وكان ينقم ويسخر من الذين يزورون قبر النبي (ص) ويقول : « تبا لهم إنما يطوفون بأعواد ورمة بالية ، هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ، ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من
[١] حياة الحيوان ١ / ١٧١. [٢] مروج الذهب ٣ / ٨١. [٣] تهذيب التهذيب ٢ / ٢١١. [٤] النزاع والتخاصم للمقريزي ( ص ٢٧ ) رسائل الجاحظ ( ص ٢٩٧ ).