حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦٢ - الكذابون على أبي جعفر
أ ـ إنه كان يرى التجسيم فكان يقول : إن الله على صوره رجل ، على رأسه تاج ، وإن أعضاءه على عدد حروف الهجاء [١] وله جوف ، وقلب ينبع بالحكمة ، وإن حروف أبجد على عدد أعضائه ، فالألف موضع قدمه لاعوجاجها ... ثم أنه ذكر الصاد من الحروف الهجائية ، وقال : لو رأيتم موضع الصاد منه تعالى لرأيتم منه أمرا عظيما ، يعرض لهم بالعورة ، وإنه قد رآها [٢] وأنه تعالى لما أراد أن يخلق تكلم باسمه فطار ووقع على تاجه ، ثم كتب باصبعه أعمال العباد ، فلما رأى المعاصي أرفض عرقا ، فاجتمع من عرقه بحران ملح وعذب وخلق الكفار من البحر الملح ومن البحر العذب المؤمنين [٣].
ب ـ كان مشعوذا ، ومن شعوذته أنه كان يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى أمثال الجراد على القبور [٤].
ج ـ أنه كان ماهرا في دس الأخبار ووضعها في كتب أهل البيت (ع) فكان يدس الغلو في كتب الامام محمد الباقر ٧ [٥] يقول الامام أبو عبد الله الصادق (ع) إلى أصحابه : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، وتجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فان المغيرة ابن سعيد دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها ، فاتقوا الله ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا.
[١] تأريخ ابن الأثير ٤ / ٢٣٠. [٢] الحور العين ( ص ١٦٨ ). [٣] ميزان الاعتدال ٤ / ١٦٢. [٤] تأريخ ابن الأثير ٤ / ٢٣٠. [٥] الكشي ( ص ٢٢٤ ).