حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٦ - وفاته
هو أنبل أموي عرفه التأريخ.
ويقول المؤرخون : إنه تبرأ من أبيه ، ونظم ذلك في بيتين من الشعر وهما :
| يا ليت لي بيزيد حين أنتسب |
| أبا سواه وان أزرى بي النسب |
| برئت من فعله والله يشهد لي |
| إني برئت وذا في الله قد يجب |
وعلى أي حال فان مروان لم يكن يحلم بالخلافة ، وقد كان عازما ومصمما على البيعة لابن الزبير إلا أن عبيد الله بن زياد منعه عن ذلك [١] وقد رشحه للخلافة الحصين فقد زعم أنه رأى في منامه أن قنديلا معلق في السماء وان من يلي الخلافة يتناوله فلم يتناوله أحد إلا مروان [٢] وقص ذلك على أهل الشام فاستجابوا له وانبرى روح بن زنباع فخطب في أهل الشام قائلا :
« يا أهل الشام هذا مروان بن الحكم شيخ قريش ، والطالب بدم عثمان ، والمقاتل لعلي بن أبي طالب يوم الجمل ، ويوم صفين ، فبايعوا الكبير ... » [٣].
وتسابق الغوغاء إلى مبايعة مروان ، وهو أول خليفة للدولة المروانية التي عانى المسلمون في ظلالها الجور والفقر والحرمان.
وفاته
ولم تطل خلافة مروان ، فقد كانت كلعقة الكلب أنفه ـ على حد تعبير
[١] مروج الذهب ٣ / ٣١. [٢] تاريخ ابن الأثير ٣ / ٣٢٧. [٣] تأريخ اليعقوبي ٣ / ٣.