حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٤٧ - الحزب الزبيري
الكبير ابن قيس الرقيات ، وهو الذي قال في مصعب بن الزبير :
إنما مصعب شهاب من الله تجلت عن وجه الظلماء
| ملكه ملك قوة ليس فيه |
| جبروت منه ولا كبرياء |
| يتقي الله في الأمور وقد أف |
| لح من كان همه الاتقاء[١] |
ودعا ابن قيس إلى الثورة العارمة على بني أمية قال :
| كيف نومي على الفراش ولما |
| تشمل الشام غارة شعواء |
| تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي |
| عن براها العقلية العذراء |
| أنا عنكم بني أمية مزور |
| وأنتم في نفسي الأعداء |
| إن قتلى بالطف قد أوجعتني |
| كان منكم ـ لئن قتلتم ـ شفاء[٢] |
ومن شعرائهم المناضلين عنهم النابغة الجعدي فقد قال في ابن الزبير :
| حكيت لنا الصديق لما وليتنا |
| وعثمان والفاروق فارتاح معدم |
| وسويت بين الناس في العدل فاستووا |
| فعاد صباحا حالك اللون مظلم |
| أتاك أبو ليلى يشق به الدجى |
| دجى الليل جوّاب الفلا عثمثم[٣] |
| لترفع منه جانبا ذعذعت به |
| صروف الليالي والزمان المصمم [٤] |
لقد أشاد النابغة بعبد الله بن الزبير وفخر بعدالته في الحكم وشبهه بأبي بكر وعمر وعثمان ، فهو جدير بالخلافة حسب ما يرى الجعدي وغيره من الدعاة ، ولكن هذا الحزب لم يدم طويلا فانه حينما قضى الحجاج على ابن الزبير تلاشى وذهب أدراج الرياح.
[١] ديوان ابن قيس الرقيات ( ص ١٧٦ ). [٢] الاغاني ٥ / ٧٨. [٣] عثمثم : الجمل الشديد. [٤] ذعذعت : اذهبت ماله ، وفرقت حاله ، المصمم : المؤذي القاطع.