حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٠ - الالتجاء إلى التقية
ـ يا أبتي إن الناس يقولون : إنك تتشيع.
فأنشأ الفضل يقول :
| وما زال كتمانيك حتى كأنني |
| برجع جواب السائلي لأعجم |
| لأسلم من قول الوشاة وتسلمي |
| سلمت وهل حي على الناس يسلم |
[١] لقد كان الاتهام في التشيع في العصر الأموي مما يستوجب البطش والنقمة من المسئولين ، فقد روى المؤرخون أن ابراهيم بن هرثمة دخل المدينة فأتاه رجل من العلويين فسلم عليه فقال له ابراهيم : تنح عني لا تشط بدمي [٢] وقد عهدت السلطة الأموية إلى ولاتها بقتل كل مولود يسمى عليا ، ومن طريف ما ينقل أن علي بن رباح لما سمع ذلك خاف من القتل ، وجعل يقول : لا أجعل في حل من سماني عليا فاسمي علي ـ بضم العين ـ [٣].
لقد كانت محنة الشيعة في العصر الأموي شاقة وعسيرة فقد واجهت أعنف المشاكل السياسية والاجتماعية ، ومنيت بالاضطهاد والحرمان من جميع حقوقها.
الالتجاء الى التقية
ونظرا لامعان السلطات الحاكمة في قتل الشيعة وإرهاقهم فقد شرع أئمة أهل البيت التقية وهي « كتمان الحق ، وستر الاعتقاد فيه ،
[١] تأريخ بغداد ١٢ / ٣٥١. [٢] تأريخ بغداد ٦ / ١٢٧. [٣] تهذيب التهذيب ٧ / ٣١٩.