حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٧ - موقف الامام من الصحابة
بذكر المنافقين منهم ، وحسبك منه سورة التوبة والأحزاب » [١].
ويمثل رأي الامام شرف الدين عمق الفكر ، وأصالة الدليل فان الشيعة لم تقف مع الصحابة موقفا عاطفيا ، وإنما نظرت بعمق إلى أعمالهم فأكبرت كل من ساهم في بناء الاسلام وبقي صامدا أمام الاحداث التي أمتحن بها المسلمون كأشد ما يكون الامتحان بعد وفاة نبيهم ، كما لم تقم أي وزن لمن كان متهما في دينه كمروان بن الحكم وأبيه الحكم ، والوليد بن عقبة الذي سماه الله فاسقا ، وذي الثدية وثعلبة بن حاطب وأمثالهم من الذين عادوا الله ورسوله وانحرفوا عن الاسلام.
موقف الامام من الصحابة
أما موقف الامام أبي جعفر (ع) من الصحابة فقد كان يتسم بالولاء والتقدير لخيارهم وصلحائهم ، وبالتوهين والازدراء لمن لا حريجة له في الدين منهم ، وقد روى في تجريحهم عدة أحاديث عن النبي (ص) كما أشار إلى بعض الأخبار الموضوعة التي وردت في الثناء عليهم ، وفيما يلي ذلك :
١ ـ إنه (ع) روى عن عبد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة ، قال قال رسول الله (ص) : « يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلون عن الحوض فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدّوا على أعقابهم القهقرى » [٢].
[١] المراجعات [٢] المعرفة والتاريخ ١ / ٣٦٠ ، وأخرجه البخاري ٨ / ١٥٠.