حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٠٠ - كرمه وسخاؤه
قال (ع) لها :
أتعرفيني يا أمة الله؟
ـ لا ..
ـ أنا أحد ضيوفك يوم كذا سنة كذا.
ـ لست أعرفك.
ـ إن لم تعرفيني فانا أعرفك ، ثم أمر (ع) غلامه فاشترى لها من غنم الصدقة الف شاة وأعطاها الف دينار ، ثم أمر (ع) غلامه أن يذهب بها إلى أخيه الحسين (ع) ويعرفه بها ، فأخذها الغلام فلما دخلت عرفها الحسين (ع) ، فقال للغلام : كم اعطاها أخي؟ فأخبره الغلام بعطائه ، فأوصلها (ع) بمثل ذلك ، ثم بعث الحسين بها إلى عبد الله بن جعفر ، فلما دخلت عليه عرفها ، فأمر لها بألفي شاة والفي دينار فأخذت ذلك جميعا وانصرفت [١] وفد تغير حالها من فقر مدقع إلى غناء وثروة حسدها عليه كل من عرفها كل ذلك من بر الحسن وفضله ،.
٦ ـ ومن آيات مكارمه (ع) أنه اشترى حائطا من الأنصار بأربعمائة الف فبلغه أنهم قد احتاجوا إلى ما في أيدي الناس فرده إليهم [٢] إن إنقاذ هؤلاء من ذل السؤال ورد شرفهم إليهم من أفضل أنواع السخاء ومن أسمى مراتب الجود.
٧ ـ ومن مكارمه (ع) أن جارية حيته بطاقة من ريحان ، فقال عليهالسلام لها : أنت حرة لوجه الله ، فلامه أنس على ذلك ، فأجابه عليهالسلام : أدبنا الله فقال تعالى : ( إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها )
[١] إحياء العلوم للغزالي ٣ / ١٧٣ ، دائرة المعارف للبستاني ٧ / ٣٩.
[٢] الصبان ص ١٧٦.