حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٠٦ - عفوه عن عبيد الله المؤاخذات التي ترد على ذلك ،
|
أصبت دما والله
في غير حله |
حراما وقتل
الهرمزان له خطر |
|
|
على غير شيء غير
أن قال قائل |
أتتهمون
الهرمزان على عمر |
|
|
فقال سفيه
والحوادث جمة |
نعم أتهمه قد
أشار وقد أمر |
|
|
وكان سلاح العبد
في جوف بيته |
يقلبه والامر
بالامر يعتبر |
وشكا عبيد الله الى عثمان فدعا زيادا فنهاه عن ذلك ، ولكنه لم ينته وقد تناول بالنقد عثمان فقال فيه :
|
أبا عمرو عبيد
الله رهن |
ـ فلا تشكك ـ بقتل الهرمزان |
|
|
فانك ان غفرت
الجرم عنه |
وأسباب الخطا
فرسا رهان |
|
|
لتعفو إذ عفوت
بغير حق |
فما لك بالذي
تخلي يدان |
وغضب عثمان على زياد فنهاه وزجره حتى انتهى [١] واخرج عبيد الله من يثرب الى الكوفة ، وأنزله دارا فنسب الموضع إليه فقيل « كويفة ابن عمر » وروى الطبري ان عثمان استشار الصحابة في شأن عبيد الله ، فاشار عليه قوم بالعفو ، وقالوا : يقتل عمر امس ويقتل ابنه اليوم ، وأشار عليه جماعة منهم الامام أمير المؤمنين بالقود ، فقال له عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين ، ان الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين سلطان ، إنما كان هذا الحدث ، ولا سلطان لك ، فاستجاب عثمان لرأيه وقال : أنا وليهم وقد جعلتها دية ، واحتملها في مالى [٢]
وقد حفلت هذه البادرة بما يلي من المؤاخذات :
١ ـ ان الاسلام قد ألزم ولاة الامور باقامة الحدود وعدم التسامح
[١] تاريخ الطبري ٥ / ٤١
[٢] تاريخ الطبري ٥ / ٤١