حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٣ - منحه للاعيان
لأبيك : « أبي العاص بن أميّة » انكم الشجرة الملعونة في القرآن [١] وقد نهى الله عن موادة المعادين له ، وحرم مواصلتهم قال تعالى : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو اخوانهم أو عشيرتهم » [٢]
لقد كان عثمان شديد الحب للامويين فقد قال : « لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بنى أميّة حتى يدخلوا عن آخرهم .. » [٣] وهذا الحب العارم لأسرته هو الذي اجهز عليه ، وحفز القوى الاسلامية الى الثورة عليه والاطاحة بحكمه وقتله.
٢ ـ منحه للاعيانووهب عثمان أموال المسلمين الى الوجوه والاعيان ، وذوي النفوذ السياسى ممن يحذر جانبهم ، فوصل طلحة بمائتي الف دينار [٤] وكانت له عليه خمسون الفا ، فقال له طلحة : تهيأ مالك فاقبضه ، فوهبه له ، وقال : هو لك يا أبا محمد على مروءتك [٥] ووصل الزبير بستمائة الف ، ولما قبضها جعل يسأل عن خير المال ليستغل صلته فدل على اتخاذ الدور فى الاقاليم والامصار [٦] فبنى احدى عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة
[١] الدر المنثور ٤ / ١٩١
[٢] سورة المجادلة : آية ٢٢
[٣] مسند احمد ١ / ٦٢
[٤] طبقات ابن سعد
[٥] تأريخ الطبري ٥ / ١٣٩
[٦] طبقات ابن سعد