حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤١٠ - تسريح عائشة
من الليل الى دار عبد الله بن خلف الخزاعي [١] على صفية بنت الحارث [٢] فاقامت هناك اياما.
العفو العام :واصدر الامام اوامره بالعفو عن جميع اعدائه ، والمعارضين له ، وطلبت عائشة ان يؤمن ابن اختها عبد الله بن الزبير وهو من ألد اعدائه فاجابها إلى ذلك ، وتكلم معه الحسن والحسين فى شأن مروان فآمنه وعفا عنه ونادى مناديه :
« ألا لا يجهز على جريح ، ولا يتبع مول ، ولا يطعن في وجه مدبر ومن القى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن .. »
ثم آمن الاسود والأحمر ـ على حد تعبير اليعقوبي ـ [٣] ولم ينكل بأحد من خصومه ، وبذلك فقد انتشر السلام وعم الهدوء في جميع ربوع البصرة
تسريح عائشة :وبعث أمير المؤمنين عبد الله بن عباس الى عائشة لتخرج من البصرة الى يثرب فتقر فى بيتها كما أمرها الله فانطلق إليها ابن عباس واستأذن
[١] عبد الله بن خلف بن اسعد الخزاعي والد طلحة الطلحات قال ابو عمر : لا اعلم له صحبة ، كان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة ، قتل في واقعة الجمل وكان من حزب عائشة واخوه عثمان من اصحاب الامام ، الاصابة ٢ / ٣٠٣
[٢] صفية بنت الحارث بن طلحة قتل ابوها يوم بدر كافرا ، وهي زوج عبد الله بن خلف وأم طلحة الطلحات ، الاصابة ٤ / ٣٤٦
[٣] تأريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٩