حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٢٧ - قدومه الى الشام
بمعسكر معاوية ليحارب امير المؤمنين الذي هو نفس رسول الله ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى.
قدومه الى الشام :وارتحل ابن العاص ومعه ابناه الى دمشق فلما بلغها جعل يبكي كما تبكي المرأة وهو يقول :
« وا عثماناه انعى الحياء والدين!! » [١]
لقد اصطنع البكاء ليغري السذج ويظهر الاخلاص والطاعة لمعاوية ولما التقى به تذاكر معه معاوية في الوسائل والطرق التي يسلكها في حربه مع الامام ، فقال له ابن العاص :
« أما علي فو الله لا تساوي العرب بينك وبينه في شيء من الاشياء وإن له في الحرب لحظا ما هو لأحد من قريش الا أن تظلمه .. »
وانطلق معاوية يبين له الدوافع في حربه وعصيانه قائلا :
« صدقت. ولكنا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتلة عثمان!! »
إنه إنما يقاتل الامام من أجل السلطة والامرة والثراء العريض الذي اختلسه من بيت المال ، واندفع ابن العاص يبين له وهن المطالبة بدم عثمان قائلا :
ـ وا سوأتاه إن احق الناس أن لا يذكر عثمان!!
ـ ولم ويحك؟!!
ـ أما أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن اسد
[١] تأريخ ابن الأثير ٣ / ١٢٩