حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٧١ - شرعية الحكم في الإسلام لمن  

السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ )[١] ويقول : ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ )[٢] ، أو قوله تعالى : ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ )[٣] ، أما بقية الآيات فتؤول إلى معان أخرى وإلاّ صار القرآن متناقضا.

وختام القول : قوله تعالى عن نفسه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ ) شَيء ) [٤] و ( لَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ )[٥] ، نعم ، إذا كان الجماعة قد أخذوا دينهم عن اليهود والنصارى ، فحقّ لهم القول إنّ الله تعالى في السماء ، وأنّه يشبه مخلوقاته وغيرها فهذا في التّوراة والإنجيل كثير.

نظرتُ إلى ساعتي فوجدتُ أنّ الوقت قد أخذنا أكثر من اللازم ، فقمت بعد أن تواعدت مع صديقي على لقاء آخر.

كانت خطواتي تتجه إلى البيت متسارعة ، وشعرتُ بأنّ ذهني أصبح فسيحا جدّا عمّا كان عليه من قبل ، فسيح بالدرجة التي شعرت معها وأنا أتطلّع في صفو السّماء وزينتها أنّ هذا الكون على رحابته وسعته لا يعدو أن يكون جوزة في كفّي أو خاتما في خنصري ، وشعرت للمرّة الأولى بمعنى أن يكون الإنسان مكرّما على جميع ما خلق الله تعالى ، والسرّ هو في ما وهب الله تعالى لنا من عقول قد تتّسع لتبتلع السماوات والأرض وتقول هل من مزيد. كانت فرحتي عظيمة وكأنّ كلّ الأشياء التي كانت


[١] سورة الزخرف : ٨٤.

لكن ابن تيميّة ومن والاه يصرّون أن الله في السماء ، أنظر : العقيدة الواسطية : ٧٧.

[٢] سورة البقرة : ١١٥.

[٣] سورة الحديد : ٤.

[٤] سورة الشورى : ١١.

[٥] سورة الإخلاص : ٤.