حوار مع صديقي الشيعي - الهاشمي بن علي - الصفحة ٦٩ - شرعية الحكم في الإسلام لمن  

قال : إنّهم يَزعمون أنّ الله فوق سماواته على عرشه ، عليٌّ على خلقه [١] ، بل وزادوا على ذلك وقالوا : إذا جلس سبحانه على كرسيّه سُمع له ( أي الكرسي ) أطيط ( صوت ) كأطيط الرحل الجديد ، من ثقل الله تعالى [٢].

قلت : أليس الله على العرش ؟!

قال : يظهر من رواة الحديث أنّهم رأوا معاوية بن أبي سفيان أو ملوك بني أمية وملوك بني العبّاس ، وما كانوا فيه من جبروت وما كان لديهم من عروش مذهّبة وغيرها حتّى نسبوا ذلك إلى الله تعالى !

صحيح إنّنا نجد في القرآن كلمة العرش والكرسي لكن لا يعني أنّها تشبه عروش الجبابرة والطواغيت ، أليس الله تعالى يقول في أشهر آية نقرأها ليلا ونهارا وهي آية الكرسي حيث يقول : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ )[٣] ، فهل يعني هذا أنّنا جالسون في العرش مع الله إذ وسع العرش حتّى الأرض ، فهل العرش داخل فيها أم أنّها هي في العرش ؟!

قلت : عفواً ـ قليلاً قليلاً حتّى أفهم جيّداً ما تقول ، فهل تقصد أنّ عرش الله ليس في السماء دون الأرض ، وليس في مكان دون آخر ؟!

ردّ صديقي : المسألة مجازيّة وكنائيّة.


[١] أنظر : سنن ابن ماجة ١ / ٦٩ باب فيما أنكرت الجهمية ، و ١ / ٢٩ نفس الباب ، وكذلك العقيدة الواسطيّة لابن تيميّة.

[٢] انظر : سنن أبي داود ٤ / ٢٤٣.

[٣] سورة البقرة : ٢٥٥.